في الندوة الدولية حول النقد السينمائي التي شاركت فيها ضمن النشاط الثقافي
المرموق في مهرجان دبي السينمائي قالت الناقدة الأمريكية ثيلما آدمز
إن الناقد السينمائي الحقيقي في الولايات المتحدة أصبح عملة نادرة،
وإن عدد نقاد السينما في نيويورك لا يزيد عن 35 ناقدا،
وفي الولايات المتحدة كلها لا يتجاوز 200 ناقد،
هذا في الدولة الهائلة التي تعرف أكبر انتشار للسينما في العالم.
وهذه حقيقة قد تثير الكثير من الدهشة لدينا لأنني استطعت أن أحصي
عددا يفوق المائتين من الذين وقعوا على بيان (للنقاد) بشأن السرقات
التي يتعرض لها بعض نقاد السينما، صدر قبل عدة أشهر.
وبكل أسف تبين لي فيما بعد أن الكثيرين ممن وقعوا على هذا البيان
ليسوا من النقاد ولا من أصدقاء النقاد،
بل من "لصوص النقاد".. وربما أضافوا توقيعاتهم على البيان إمعانا في النكاية بنا!
أمير العمري
***
سرقة المقالات مستمرة
أمير العمري
المصدر مدونة حياة في السينما
عمليات السطو عن قصد، وعن سبق إصرار، وترصد على ما ننشره من مقالات، ودراسات مستمرة
رغم كل صيحات الاستهجان، والتحذيرات، والفضائح المتكررة التي تنشرها مدونة خاصة تأسست لهذا الغرض وحده.
وقد فوجئت أخيرا بناقدة، أو صحفية سينمائية تكبرني في العمر، والخبرة،
وقد قامت بالسطو على كل ما ورد بالحرف، في مقالي عن فيلم "خلطة فوزية"
من خلال ما نشرته عن الفيلم نفسه في مجلة "أخبار النجوم" التي تصدر في القاهرة بعد اختصار المقال الأصلي،
طبعا دون أن يدرك المسؤولون عن تحرير المجلة المذكورة، ما قامت به الصحفية السينمائية "المرموقة"
التي ترأست أيضا مهرجانا سينمائيا من تلك التي تقام في مصر من قبل!
عار كل العار، وأمر مخجل للغاية أن يكون التعامل مع النقد السينمائي بمثل هذا الاستسهال،
والكسل الشديد الذي يدفع رجلا، أو امرأة، يعملان في حقل الكتابة، إلى الاقلاع عن الكتابة،
والاقبال الشديد على قراءة كل ما يكتب هنا، وهناك، واصطياد ما يصلح لاعادة نشره، باسم المنتحل، أو المنتحلة.

والصحفي السوري المدعو "محمد عبيدو" الذي سبق أن حذرناه في رسالة خاصة،
وأنذرناه، فاعترف بفعلته، وأبدى تعهده بعدم تكرارها،
عدنا لنكتشف أنه قام بالسطو بالحرف على مقال مترجم نشرته في كتابي الذي ترجمته،
واعددته عن "النقد السينمائي في بريطانيا". والمقال المشار إليه عن "فان جوخ في السينما".
بل ولم يكتف بهذا النقل الحرفي من المقال المترجم،
بل لجا أيضا إلى نقل مقال سبق ان نشرناه عن فيلم "أحلام" لكيروساوا في موضع آخر،
خصوصا الجزء الخاص بفان جوخ في فيلم كيروساوا العظيم.
والطريف أن هذا اللص غير الظريف، أرسل مقاله الطويل الذي لا يزيد جهده فيه
عن قيامه بوصل المقالين المشار إليهما بعضهما ببعض، إلى كل أصدقائه عبر صفحته على شبكة فيسبوك الاجتماعية،
معلناً فخره بما كتبت يداه"، متلقيا التعليقات التي تثني عليه،
وعلى انجازاته النقدية الفذة بالطبع، دون أن يعلم الذين ارسلوا إليه التهاني،
أنه لص مع سبق الإصرار، والترصد.
ولم أشأ ان أنشر هنا اسمي هذين الشخصين،
الأولى هذه الصحفية التي تنهي حياتها بمثل هذا الانتحال متصورة
أن صاحب المادة الأصلية لن يرى الجريمة لأنه يعيش بعيداً عن القاهرة،
والآخر "اللولبي" الذي يتصور أنه يمكنه بالاستمرار في السرقة،
والانتحال أن يؤكد لأصدقائه انه يكتب، ويبدع، ويفكر، مثله مثل الآخرين الذين يتمتعون بهذه القدرات.
ولذا أصبح يتعين الآن اللجوء إلى وسيلة أكبر من مجرد الانذار.