Yahoo!

 

 


مهرجان الفيلم العربي في روتردام يُتاجر بالسينما، الثورات العربية، والأفلام السعودية

نيسان 27th, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

صلاح سرميني

 

(قرر مهرجان الفيلم العربي في مدينة روتردام الهولندية تخصيص الجزء الأكبر من فعاليات دورته الحادية عشرة لتكريم شهداء الثورات العربية، وفي مقدمتها الثورتان التونسية، والمصرية اللتان تمكنتا من إنهاء نظاميّ زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، وإفساح المجال أمام قيام نظاميّن ديمقراطيين في الدولتين.
وقال مؤسّس، ورئيس المهرجان : إن الدورة الجديدة المُقرر عقدها نهاية العام الجاري، ستُخصص برنامجاً لأفلام الثورة، سواءً التي بشرت بها، أو أُنتجت بعد قيامها في عددٍ من الدول العربية لرصد حالة التغيّير في المجتمعات، وإظهار مستوى الحرية التي تعيشها الشعوب عقب نجاح الثورات.
وأضاف، أنه تقرر تكريم الفنان التونسي الكبير "هشام رستم" إلى جانب عددٍ من الفنانين المصريين ممن ساهم في مساندة الثورة المصرية، وسائر الثورات العربية، مثل "خالد الصاوي"، "خالد يوسف"، و"عمرو واكد".
وأوضح، أنه قرر تأجيل عقد الدورة الجديدة للمهرجان خلال الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر بدلاً من يوليو لفسح المجال أمام إتمام عددٍ من المخرجين العرب لأعمالهم السينمائية الوثائقية، والروائية حول هذه الثورات، ونظراً لتعطل العمل في عددٍ من المؤسّسات السينمائية العربية جراء المُستجدات، والمُتغيرات الطارئة.
وتشتمل الدورة الجديدة إلى جانب مسابقات الأفلام الطويلة، والوثائقية، والقصيرة على عددٍ من البرامج الخاصة من أهمها برنامج عن الثورات العربية، وآخر عن 10 سنوات بعد أحداث 11 سبتمبر في السينما، وثالث عن سينما الشباب في السعودية".

ـ المصدر وسائل الإعلام ـ

***

 

منذ بداية هذا العام، وعلى الرغم من الثورات التي عاشتها، وتعيشها البلدان العربية، انعقد أكثر من مهرجانٍ، وتظاهرة سينمائية، أتذكرُ منها :

ـ المهرجان الوطني للفيلم في طنجة (21- 29 يناير2011).

ـ أيام سينما الواقع ـ مهرجان السينما التسجيلية في سورية (2- 10مارس2011).

ـ المهرجان الدولي للسينما المتوسطية في تطوان (26 مارس ـ 2 أبريل2011).

ـ مهرجان السينما المُتنقلة الأول في العراق (من 30 مارس2011).

ـ المُلتقى السينمائي الأول في الكويت (6-8 أبريل2011).

ـ الأسبوع الدولي للسينما التسجيلية في فاس (12-17 أبريل 2011).

ـ مهرجان الخليج السينمائي في دبي (14- 20 أبريل2011) .

ـ وثائقيات في تونس/DOC A TUNIS (20-24 أبريل 2011).

ـ …….

ويمكن الإشارة أيضاً إلى المهرجان الدولي للفيلم الشرقيّ في جنيف (11-17 أبريل) بإدارة الجزائري "طاهر حوشي"، وتتضمّن برمجته حضوراً كبيراً للسينما العربية.

وتتواصل تحضيرات الدورة الأولى لمهرجان السينما العربية في مالمو/السويد (23-27 سبتمبر 2011)

بإدارة الفلسطيني "محمد قبلاوي".

بينما تأجل مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبيّ إلى سبتمبر المُقبل، وأُلغيّ مهرجان القاهرة الدولي لأفلام الأطفال، ومن المُتوقع إلغاء الدورة المُقبلة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والمهرجان الدولي للأفلام التسجيلية، والقصيرة في الإسماعيلية، ولا أمتلك معلوماتٍ مؤكدة عن مهرجان الإسكندرية لسينما دول البحر المتوسط ، والمهرجان الدولي لأفلام الطفولة، والشباب في سوسة (تونس).

بإمكاننا فهم الحالة المُتقلبة لهذه التظاهرات السينمائية، ولكن، ما هو عصيٌّ على فهمنا تأجيل موعد انعقاد الدورة الحادية عشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام (هولندة) من (22- 26 يونيو 2011) إلى (7-11 سبتمبر 2011).

وهنا، أذكر إدارة المهرجان بتلك الندوة الإعلامية الخطيرة المُفترض انعقادها في دبي بتاريخ 7 أكتوبر 2010 بالتعاون مع عددٍ من المُؤسّسات الثقافية، والفنية الإماراتية بهدف مناقشة "أخلاقيات المُبرمج، وواقع العلاقات بين المهرجانات السينمائية العربية".

كانت الصيغة اللغوية للخبر واضحةً لا تحتمل تفسيراتٍ، أو تأويلاتٍ مُتناقضة، فقد وُجهت الدعوة إلى عددٍ من مسئولي المهرجانات السينمائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الدول العربية، والأوروبية، وكذلك النقاد، المخرجين، والمُبرمجين العرب..، كما تحددَ المكان، التاريخ، والتيمة،..

خلال شهر أكتوبر 2010 ظهر خبرٌ آخرٌ يُعلن عن تأجيل موعد الندوة، وإدراجها في فعاليّات الدورة الحادية عشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام (والمُفترض انعقادها في يونيو2011)، وهاهو خبرٌ ثالثٌ يُعلن من جديدٍ عن تأجيل المهرجان نفسه.

الطريف، بأنه يُموّل نشاطه السنويّ "بالعافية"، ومع ذلك تجرأت إدارته على الإعلان عن ندوةٍ تحتاج إلى ميزانيةٍ لا تتوفر إلاّ في مهرجاناتٍ كبرى لا تحتاج أصلاً إلى هذا النوع من "الندوات الانتقامية"، وفي حال التفكير بأخرى مفيدة، بإمكانها برمجتها في إطار فعالياتها.

رُبما يكتب المدير لاحقاً، بأنه "قرر" تمويلها عن طريق شركاتٍ، ومؤسّساتٍ إماراتية، حسناً، لماذا لم تنعقد إذاً، ولماذا تمّ الإعلان عن نشاطٍ هلاميٍّ لن ينعقد أبداً إلاّ في مهرجان الفيلم العربي في روتردام الذي أصبح الأكثر شهرةً من كلّ المهرجانات العربية، ليس بسبب اكتشافاته السينمائية الجديدة، برمجته الحاذقة، نوعية ضيوفه، نزاهة لجان تحكيمه، دقة تنظيمه، خطته الإعلامية، شفافيته الفنية، والمالية،… ولكن، بسبب أشياء أخرى، ومنها:

المزيد


حرق الأوبرا كرمز للارتداد عن الحداثة حتى وصلنا إلى ما نحن فيه

كانون الثاني 16th, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية


 سمير فريد    

 جريدة المصري اليوم ، تاريخ العدد       السبت   ١٥   يناير   ٢٠١١     عدد   ٢٤٠٧  
شهدت قاعة المجلس الأعلى للثقافة يوم السبت الماضى العرض الأول للفيلم التسجيلى المصرى «حرق أوبرا القاهرة» (٤٠ دقيقة) إخراج كمال عبدالعزيز، وبعد العرض أقيمت ندوة عن الفيلم أدارها الدكتور عماد أبوغازى، أمين عام المجلس، الأستاذ الجامعى فى التاريخ، مع أستاذ آخر من جيله هو الدكتور محمد عفيفى، وكاتب هذه السطور.
هذا أول فيلم يخرجه مدير التصوير السينمائى المعروف، ويعبر عن اهتمامه القديم كأحد المثقفين القلائل الذين يبحثون عن وثائق تاريخ مصر الفوتوغرافية والسينمائية، ويحفظونها فى مجموعاتهم الخاصة. ففى إطار هذا البحث، عثر على وثيقة سينمائية لعاشق مصرى للأوبرا من أصل إيطالى صور حريق أوبرا القاهرة عام ١٩٧١ على شريط مقاس ٨ مللى، الذى كان يستخدمه هواة السينما حتى ذلك الحين، وقرر كمال عبدالعزيز إنتاج وإخراج فيلمه ليفتح من جديد عام ٢٠١١ بعد ٤٠ سنة تماماً ملف ذلك الحدث الكبير.
حقق الفنان الموهوب الحريق مع صالح عبدون، آخر مدير للأوبرا، وراقصة الباليه الرائدة ماجدة صالح، والمايسترو مؤلف الموسيقى مصطفى ناجى، وعدد من مغنى الأوبرا مثل رتيبة الحفنى وفيوليت مقار، ومع كبير النجارين وكبير عمال الإضاءة، وكل من استطاع الوصول إليهم من معاصرى الحدث، وقام بصياغة شه

المزيد


هستيريا التطبيع بين النقابة والرقابة والغرفة!

كانون الثاني 16th, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

أمير العمري

قدم برنامج "ستديو مصر" الذي تبثه قناة سينما النيل (نايل سينما) حلقة خاصة جيدة جدا وشديدة الجدية والعمق، عن قضية دائرة هذه الأيام في مصر، وهي قضية لم يخترعها البرنامج بالطبع ولا القائمون عليه، بل خلقها القائمون على بعض المؤسسات سواء بنزق وجهل، أم بسوء نية وقصد، مثل الرقابة والنقابة والغرفة، أي ذلك الثلاثي المرح الذي انبرى أخيرا، يعلمنا دروس العداء للصهيونية، ويمنح صكوك الوطنية باسم رفض التطبيع.
وبعدما جرى من هياج عصبي حاد من جانب نقابة المهن الفنية المصرية بعد عرض فيلم اتضح ان منتجته تحمل الجنسية الاسرائيلية بالاضافة الى جنسيتها البريطانية، في مهرجان ابو ظبي، يثار حاليا موضوع عرض فيلم "لعبة عادلة" Fair Game وهو من بطولة شون بن، وشارك فيه الممثل المصري خالد النبوي الى جانب ممثلة اتضح انها اسرائيلية و تقوم بدور عراقية في الفيلم!

والطريف في الأمر أن المعارضة لعرض الفيلم بل وارغام الرقابة على المصنفات الفنية (وهو جهاز سيء السمعة تاريخيا!) على تأخير عرضه رغم اجازتها له، لم تأت من جانب دعاة التشنج التاريخيين ممن يمكن أن نطلق عليهم "عبيد الايديولوجيا" وأمثالهم، بل من جانب جهات لم يعرف لها أي موقف يتعلق بالقضايا "الفكرية" أو السياسية التي تشغل المجتمع، مثل غرفة صناعة السينما التي يفترض انها اساسا، تجمع للمنتجين والموزعين السيمائيين في مصر، والتي تنازلت تاريخيا، عن دورها الأساسي في دعم الصناعة والضغط على المجلس التشريعي من اجل اصدار قوانين وتعديلات تحمي هذه الصناعة من الانهيار وتشجع رأس المال المحلي لاقت

المزيد


“إبراهيم العريس” يكتب عن الفيلم الفرنسي “ويطلع النهار” بدون أن يشاهده، وينسى الشخصية الرئيسية النسائية تماماً

كانون الثاني 2nd, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

صلاح سرميني

 Recto LE JOUR SE LEVE (72Ko)
أتصوّر بأنّ الناقد السينمائيّ اللبناني المُخضرم "إبراهيم العريس" سيئ الحظ تماماً، لأنه قبل أقلّ من عامٍ، أو أكثر من تركه "صحيفة الحياة" التي يكتب فيها حالياً، لم يكن يتوقع أبداً بأن يظهر له يوماً خصماً عنيداً يتهمّه علانيةً، وبجرأةٍ "وقحة" لا مثيل لها، بأنه يكتبُ عن أفلامٍ لا يُشاهدها، بل ينبشُ في أرشيفه الورقيّ القديم، ويُلخصّ ما كتبه بعض النقاد، والمُؤرخين، وهم غالباً الفرنسيون : مارسيل مارتان، جورج سادول، كلود بيلي،..ويضيفُ من عنده القليل من المعلومات، والانطباعات الصحيحة، والخاطئة، مُتعمّداً إغفال ذكر مصادره "بدقةٍ" كي لا يعود إليها أحدٌ، ويكتشف آليّات النقل التي يستخدمها .
ولم يخطر في باله أيضاً، بأنه في كلّ مرةٍ يكتبُ فيها عن فيلم ما، سوف يذهب "مهووسٌ" إلى أقرب مكتبة بلدية في باريس، ويستعير الفيلم المذكور كي يشاهده، ويتأكد مرةً بعد أخرى بأنّ "العريس" محترفٌ في الكتابة عن أفلامٍ لا يشاهدها .
يستطيع "إبراهيم العريس" تمويه كتاباته كما يشاء، وهو يمتلك مهارةً عاليةً في هذا الخصوص، ولا أفهم لماذا لا يُوظفها في الكتابة عن الأفلام بعد مُشاهدتها، وهو الدور الجوهريّ للناقد السينمائي، وهنا، أُعيد التنويه، بأنّ نقل، وتلخيص آراء الآخرين عن فيلمٍ ما هي مهمّة صحفيّ لا يمتلك القدرة على الكتابة عن السينما.
سألتُ نفسي يوماً، وما أزال:
ـ لماذا يكتب "إبراهيم العريس" عن أفلامٍ قديمة، رُبما يكون الجواب، بأنه توقف عن مشاهدة الأفلام الجديدة، ولا يكتب عنها بدون مُشاهدتها حذراً من أن ينكشف أمره، ويزول الشكّ عن المُشككين.
ولهذا، يستعينُ بالأفلام القديمة، لأنها ليست في متناول القارئ العربي، ولن يفكر أحدٌ بالبحث عنها، ومُشاهدتها خصيصاً للتحقق مما كتبه "العريس".
وهو يحتفظ في مكتبته بالكثير من الكتب، القواميس، والمجلات(إلا إذا كان يمنحها هبةً للنقاد الجهلة كي يتعلموا منها، النقد طبعاً، وليس النقل) يعود إليها متى يشاء، يفتح صفحاتها بالصدفة، ينتقي فيلماً، ويُلخص ما كُتب عنه.
 
ويطلع النهار
 
نموذج اليوم من كتابات "العريس" عن أفلامٍ لا يشاهدها، الفيلم الفرنسي"ويطلع النهار/Le jour se lève" لمُخرجه "مارسيل كارنيه" من إنتاج عام 1939.
سوف لن أتوقف كثيراً عند الفقرات الأولى المنقولة، ولن أناقش محتواها :
(في ذلك الزمن كان التعاون بين الأدباء والسينمائيين أضحى امراً طبيعياً، …هذا المجال التعاون الذي قام في فرنسا وطوال نحو عشر سنوات (بين 1936 و1946) بين الشاعر جاك بريفير والسينمائي مارسيل كارنيه).
ولن أناقش رأياً أعتبره خلاصةً خاطئة :
(هو تعاون أجمع مؤرخو السينما على أنه أثمر بعض أجمل الأفلام في فرنسا في تلك المرحلة، وقحماً في مسيرة كارنيه، كما أنه انعكس إيجاباً على شعر بريفير وكتاباته الأخرى، وهذا التعاون بدأ مع فيلم «جيني» لينتهي مع فيلم «أبواب الليل» وشمل «أطفال الجنة» بين أفلام أخرى. صحيح ان هذا الأخير يظل الأشهر بين تعاون بريفير - كارنيه، لكن الفيلم الأقوى كان «… ويطلع النهار» الذي كتب له السيناريو والحوار جاك بريفير (في تعاون مع جاك نيو) وأخرجه مارسيل كارنيه في العام 1939، عشية الحرب العالمية الثانية).
حيث لا أجد "ويطلع النهار" أقوى أفلام "مارسيل كارنيه"، وأحيلُ هذا الأمر إلى نقادٍ يفهمون في السينما أكثر مني.
ولا أعتقد بأنه:
(لفترة طويلة من الزمن ظل «… ويطلع النهار» الفيلم - العلامة في تيار سينما الواقعية الشعرية الفرنسية بحسب ما قال المؤرخ اللبناني - الفرنسي كلود بيلي).
وأنا على يقينٍ بأنّ "العريس" لو شاهد الفيلم لما اقتنع بأقوال "كلود بيلي"، أو غيره (إذا كان النقل عنه صحيحاً، ودقيقاً).
وهنا، أدرج الفقرة كاملةً، وأرجو من القارئ اليقظ تحديد بداية أقوال "كلود بيلي"، ونهايتها ؟
(لفترة طويلة من الزمن ظل «… ويطلع النهار» الفيلم - العلامة في تيار سينما الواقعية الشعرية الفرنسية بحسب ما قال المؤرخ اللبناني - الفرنسي كلود بيلي الذي أضاف ان هذا التيار «غير محدد المعالم» على أية حال، يضم الكثير من نتاجات مخرجين ساروا في ذلك الحين على خط سينما شعبية، يتراوح موضوعها بين إدانة الظلم الاجتماعي، والتعبير عن نوع من القدرية السيكولوجية. وكان من بين هؤلاء المخرجين جان فيغو وجان رينوار وجان غريميون وبيار شينال، وكلهم من الذين صنعوا للسينما الفرنسية مجدها خلال ثلاثينات القرن المنصرم. ولئن كان رينوار اكثرهم شاعرية وقدرة، فإن كارنيه كان الأوفر حظاً من بينهم في الحصول على إعجاب الجمهور. ومن هنا كانت أفلامه ذات شعبية كبيرة، حتى وإن كان التشاؤم الذي طبع نهايات معظمها يتنافى مع مثل ذلك المصير. أو على الأقل خلال السنوات الأولى. اذ لاحقاً، مع تفاقم الأوضاع الاجتماعية وخيبة أمل الجماهير الشعبية في حكم تقدمي حكم باسمها (الجبهة الشعبية) وانتشار النازية وتجمع سحب الحرب واكتشاف الفرنسيين هشاشة بلدهم، كل هذا أدى الى جعل تشاؤمية كارنيه تبدو تنبؤية وصحيحة. وفي هذا الإطار لعب «… ويطلع النهار» دوراً أساسياً.)
وأسأل القارئ هنا :
ـ هل كانت تلك الفقرة الطويلة من كتابة "العريس"، أم تلخيصاً لما كتبه "كلود بيلي" عن الفيلم ؟
وحتى الآن، لا تشير تلك السطور فيما إذا كان "العريس" قد شاهد الفيلم، أم لا، ولكن، حالما يسرد أحداث الفيلم، يكشف بأنه لم يشاهده، ويبدو بأنه يتحدث عن فيلمٍ مُشابه، ينسى الكثير من التفاصيل، ويرتكب أخطاء فظيعة تطال الحكاية، ويمنح الشخصيات أبعاداً درامية مُناقضة، وتتغير الأحداث، وتتبدل، وتتحول شخصياتٍ طيبة إلى شريرة (كما الحال مع الفتاة البلجيكية الطيبة التي حوّلها "العريس" إلى "متشردة أفاقة" في فيلم "مسيو فيردو" لـ"شابلن")، وتختفي شخصيات رئيسية، ويخلطها مع أخرى (كما الحال في فيلم "ويطلع النهار").
دعونا نقرأ أحداث الفيلم كما كتبها "العريس"، ومن ثمّ أدعو القارئ الفضولي لمُشاهدة الفيلم، أو البحث عن ملخصاته في صفحات الأنترنت(والتركيز بالذات على شخصية "فرانسواز" التي نسيها "العريس" تماماً في سرده لأحداث الفيلم، واستبدلها بشخصية "كلارا"، بينما هما شخصيتان مختلفتان)، أو

المزيد


مهرجانات السينما العربية بين الهواية, والاحتراف : وهران, وقليبيّة نموذجاً

كانون الثاني 1st, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

صلاح سرميني

 من الأرشيف : مصادر متعددة
في الفترة الأخيرة, تسنّى لي متابعة مهرجانيّن عربييّن, الأول هو (المهرجان الدوليّ للفيلم العربي), والذي انعقدت دورته الأولى في وهران/الجزائر خلال الفترة من 28 يوليو, وحتى 3 أغسطس, والثاني هو (المهرجان الدوليّ لأفلام الهواة), والذي انعقدت دورته الـ23 في قليبية/تونس خلال الفترة من 11 وحتى 18 أغسطس ‏2007‏‏.
‏ظاهرياً, المُقارنة بين المهرجانيّن صعبةٌ, معقدةٌ, مجحفةٌ, وغير عادلة.
ولكن, سوف أتورّط فيها عمداً كي أتوصل إلى نتائج تكشف عن حال المشهد المهرجاناتيّ العربي, والسينما العربية, إنتاجاً, توزيعاً, وثقافة.ً
يشترك الاثنان بانعقادهما في بلدين مغاربييّن متجاوريّن, تجمعهما سينما مختلفة أثبتت جدارتها, ونوعيتها على مرّ تاريخها .
وبفخر, تتذكر أدبيات السينما ما قدمته الجزائر من أفلام, ومخرجين : الأخضر حامينا, أحمد راشدي, مرزاق علواش, عبد العزيز طولبي,….وما قدمته تونس منهم : نوري بو زيد, الطيب الوحيشي, فريد بوغدير, مفيدة تلاتلي,… 
ووصلت أفلام البلدين إلى أهمّ المهرجانات العربية, والدولية, وحققت نجاحاً مُبهراً, وحصدت جوائزها الكبرى .
ولأنّ البلدين على مقربة(تاريخية, وجغرافية) من أوروبا, فرنسا خاصةً, فقد استفاد صُناع السينما فيهما من الثقافة الفرانكوفونية التي انعكست سلباً, وإيجاباً في أفلامهم, وفي مدن الجزائر (سينماتك) لا تتوفر في أيّ بلد عربي آخر, بينما تتباهى تونس بالجامعة التونسية لهواة السينما(FTCA), ونوادي سينما في طول البلاد, وعرضها, وأكثر ذلك, تحتفي بمهرجانات عريقة, أهمّها على الإطلاق (أيام قرطاج السينمائية).
بمعنى, يمتلك البلدان المُعطيات الضرورية لتأسيس مهرجانات على مستوى عالّ من البرمجة, والتنظيم.
ولكن, لماذا جاءت الدورة الأولى للمهرجان الدولي للفيلم العربي في وهران مخيبة للآمال, على عكس الدورة الـ23 للمهرجان الدولي لأفلام الهواة في قليبية ؟
علماً, بأن الأول مهرجانٌ محترفٌ, ينظمه محترفون, والثاني مهرجان هاوّ ينظمه هواة.
الذريعة المُعلنة, والمتوقعة, بأنّ مهرجان وهران يحتاج إلى دوراتٍ أخرى من الخطأ, والصواب كي يتفادى ارتباكاته البرمجية, والتنظيمية, بينما يتمتع مهرجان قليبية الهاوي بعمرٍّ مديد(23 دورةً دولية, و23 دورةً وطنية على مدى 46 عاماً).
وعلى الرغم من الميزانية المُريحة التي تمتع بها مهرجان وهران, وظهر ذلك من عدد المدعوّين, ونوعيتهم, ومحاولات الاهتمام بهم, ومنها طائرة خاصة نقلتهم من الجزائر العاصمة إلى وهران, وبالعكس, والأهمّ زيارة مُفاجئة (أو مُخططة مُسبقاً) للسيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة, وتحيته لضيوف المهرجان, وهي مبادرةُ (تجميلية) لم تحدث في أيّ مهرجان سينمائي عربيّ آخر, وكانت من أكثر الأسباب إرباكاً للتنظيم.
بعد متابعة المهرجانيّن إذاَ, وقراءتهما من مسافة زمانية (متعمّدة) عن تاريخ انعقادهما, فإنّ ما تبقى في ذهني عنهما يستحق التفكير, والنقاش, ومجموعة النقاط التي سوف أوردها تباعاً قابلة للاقتناع, أو الرفض, بدون الحاجة لردود فعلّ متشنجة, ومألوفة في حواراتنا العربية(للأسف), لأنني ـ هنا ـ لا أدّعي تقديم وجهات نظر ثابتة, وغير قابلة للتعديل, ولا أرغب من ملاحظاتي هذه بأن تقلب موازين, ومعادلات السينما العربية, ومهرجاناتها.
مهرجان وهران, أتمنى بأن يكون متواجداً قبل دورته الأولى, وبعدها, فهو بدون (مزايدات) إضافة حقيقية للمشهد المهرجاناتيّ العربي, بهدف تدعيم دورة الإنتاج السينمائي, وتطوير الثقافة السينمائية المحلية, وأن يبدأ المهرجان بكلّ عقباته, أفضل بمليارات السنوات الضوئية بأن لا يرى النور أبداً, هذه بديهيةٌ لا جدال فيها .
ولكن, كما بدا لي, ولآخرين, بأنه انطلق من تظاهرة استثنائية كبرى (الجزائر عاصمة للثقافة العربية), وهو واحدٌ من أنشطتها التي حفلت بها عموم المدن الجزائرية, وكان المهرجان من نصيب وهران لأسباب مُعلنة لم نعيها, أو نتعرف عليها على أرض الواقع خلال فعاليات المهرجان, ومع بهتانه, وانحسار المتفرج المحليّ عنه, كان الأجدر بأن ينعقد في الجزائر العاصمة .
هو إذاً مهرجان مناسباتيّ, احتفالي تمّ تنظيمه, وبرمجته على عجل, ربما قبل ثلاثة شهور (وهي غير كافية لتنظيم مهرجان).
كما طغت أشكال (كرم الضيافة) على نشاطاته السينمائية المأمولة, فأزاحت بعضها, وألغت أخرى, وبسببها(وليس بفضلها), اختفى أيّ نشاط سينمائي بعد الثامنة, وأحيانا السادسة مساءً, وحاول المهرجان تقليد احتفاليات مهرجانات عربية أخرى مثل دمشق, القاهرة, ودبي, …بدون امتلاك خبراتها بالتوفيق ما بين نشاطها السينمائي, والاحتفالي.
ومن الملاحظات المُؤلمة لأيّ ضيف مخلص للسينما, فراغ القاعات الثلاث المُخصصة للعروض, إلاّ من جمهور وهراني عابر, قاده الفضول وحده للدخول إلى قاعاتٍ كئيبة, ليحتمي من حرّ الصيف, أو على أكثر تقدير, ليشاهد ما لم يتوفر له خارج إطار هذه الاحتفالية(كانت القاعات قبل ذلك مغلقة منذ سنوات), بينما (والحمد لله), كانت الحفلات الليلية أكثر دقةً, وتنظيماً, وانضباطاً, و

المزيد


وهران 2010 : مهرجان لكمّ أفواه الأعداء!

كانون الثاني 1st, 2011 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

هوفيك حبشيان

المصدر:صحيفة النهار اللبنانية
حتى العام الماضي، كان مهرجان دبي يدأب على اختتام سلسلة المهرجانات العربية التي تبدأ مع ابو ظبي في تشرين الأول. هذه السنة، تولى مهرجان وهران هذه المهمة. بعد تأجيل موعد انعقاده من الصيف الى الشتاء، تمخض هذا الحدث الهجين عن دورة ثالثة، تشكلت ملامحها بين ليلة وضحاها، وأقل ما يمكن القول فيها انها عُقدت لكمّ أفواه المنتقدين الذين اعتبروا ان المهرجان الجزائري المنظم في رعاية رسمية، ذهب مع الرياح السياسية المتغيرة في بلاد لا تزال تعاني خللاً حقيقياً في التعامل مع السينما. هذا المهرجان الذي لا يعرف الفرق بين الفنّ السابع والتلفزيون، ولا بين مغنّي راي ومخرج أفلام وثائقية، عاد ليثبت أن مشكلة الكرة التافهة التي نزلت ببلدين عربيين الى القعر لا تزال عالقة في حلقه. كأيّ لقمة كبيرة يستعصي عليها المرور من الحلق الى المعدة.   
لم احضر الا دورة واحدة من المهرجان، وهذا في رأيي أكثر من كاف. آنذاك اطلقتُ على بدايات وهران الطبعة صفر، كونها شهدت ولادة قيصرية صعبة جداً في مناخ سياسي واجتماعي واخلاقي خانق لا يزال ينظر الى السينما باعتبارها ضيفاً ثقيلاً على بلد يعاني التعتير والعوز وظروف العيش البائسة. نتيجة هذه العقلية السائدة، يشعر المرء كأنه هنا لينتزع لقمة الجزائري من فمه. هكذا استيقظنا في الصباح التالي لحفل الافتتاح لنتصفح جريدة محسوبة على تيار اسلامي متشدد، نشرت صورة على الصفحة الاولى لرئيس المهرجان، الحمراوي حبيب شوقي، تريه كأنه في حال من السكر والنشوة. وكانت الصورة مصحوبة بعنوان يدين المهرجان ويعتبره مكاناً للخليعة والفسق.
محمد عبيدو من ضيوف الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للفيلم العربي في وهران

الحمراوي هذا، قبل ان يُقال من منصبه كأي اداري يتلقى الأوامر من السلطة المتحكمة في كبير البلاد وصغيرها ويصبح سفيراً للجزائر في رومانيا، كان رئيساً للمهرجان يضع قبعة أميركية عريضة تغطي صلعته وينتعل احذية ملونة على الموضة. قيل عنه انه اصغر وزير في تاريخ الجزائر لقربه من السلطة. وشغل ايضاً منصب مدير التلفزيون الجزائري، لكن اللافت في الرجل الاربعيني انه لم يتصرف كأشخاص يصلون الى منصب مهم في دولة قمعية. كان متواضعاً حدّ اننا رأيناه يشرف على عملية صعود الضيوف الى السيارات ونقلهم الى الحفلات الليلية التي كانت تجري خلال المهرجان.
على ذكر الحفلات، فهي كانت تحتل المتن وليس الهامش في مهرجان وهران. كانت الصالات التي تفتقر الى الشروط التقنية الأبسط، فارغة من المشاهدين وحتى من الضيوف انفسهم. أما السهرات الليلية فهي أمكنة كان يجتمع فيها الكلّ. الحي

المزيد


المخرج جعفر بناهي داخل «الدائرة»: حُكم بحقّ السينما الإنسانيّة

كانون الأول 29th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

محمد الأمين

المصدر

http://alfaresiya.net/?p=1268
http://www.al-akhbar.com/?q=node/591

محمد الأمين

لم يكن متوقعاً أن تصدر محكمة الثورة في طهران حكماً بهذه القسوة، بحق واحد من أبرز السينمائيين في إيران. محامية جعفر بناهي، فريدة غيرت، رأت أن الحكم ليس نهائياً، وتفاءلت بتسوية تغلق الملف القضائي. وكانت محكمة الثورة قد فاجأت الجميع بحكم من القرون الوسطى: السجن لستة أعوام، والمنع من إخراج أفلام وكتابة أيّ نوع من النصوص، والمنع من السفر أو التحدث إلى وسائل الإعلام المحلية والأجنبية لمدة 20 عاماً. وكانت التهم الموجهة إلى صاحب «تسلل»: «التجمع والتواطؤ بهدف ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي، والدعاية ضد الجمهورية الإسلامية».

قدّم الادعاء الإيراني أدلّة على مشاركة بناهي في مراسم عزاء أقيمت في مقبرة «جنة الشهداء»، تضامناً مع ضحايا أحداث العام الماضي، لكنّ المتعاطفين مع السينمائي، يذكّرون بأنّ المثقفين الإيرانيين الذين يؤيّدون التيار المعارض، إنما يفعلون انطلاقاً من دوافع فكرية وفنية… ولا علاقة لذلك بأيّة جهات خارجيّة تخطّط للضغط على الحكومة الايرانيّة، واستغلال حركة الاحتجاج الأخيرة. لقد قدّم عشرات السينمائيين الإيرانيين دعمهم إلى مرشحي التيار الإصلاحي، سعياً إلى تكرار تجربة تأييد الانتليجنسيا للمرشح الإصلاحي محمد خاتمي عام 1997، لكنَّ إيران 2009، ليست بكل تأكيد إيران 1997. وهناك من يرى أنّ «قضيّة الحريات الفكريّة والاجتماعية ليست أولويّة اليوم»، بل إن المطلوب تحقيق عدالة اجتماعية نسبية، و«وضع حدّ للفساد المالي الذي استفحل في العقود الماضية». من ناحية أخرى، يشير بعض المراقبين لنهج السلطة الحاليّة، إلى الدور السلبي الذي أدّته «جهات خارجية حوّلت التضامن مع المبدعين الإيرانيين المحسوبين على التيار المعارض، إلى تجارة سياسيّة، فإذا بهم يدفعون ثمن تلك المزايدات».
لكن ما سبق لا يمكن أن يجعل الرأي العام يقبل الحكم العبثي الذي صدر بحق سينمائي بمستو

المزيد


معاون وزير الثقافة الايراني يرفض مشاركة بناهي في مهرجان برلين

كانون الأول 26th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

 المصدر موقع الفارسية نت

في جواب على طلب  تقدم به مدير مهرجان برلين السينمائي الدولي لمشاركة المخرج الإيراني جعفر بناهي في لجنة تحكيم الدورة الحادية والستين من المهرجان، قال جواد شمقدري معاون وزير الثقافة الايراني لشؤون السينما “بالنظر إلى الوضع القضائي المتعلق بالسيد بناهي  والأحكام الصادرة بحقة، يتعذر  الموافقة على مشاركته في مهرجان برلين وحسب وكالة أنباء ايسنا الطلابية فان شمقدري اقترح على ادارة مهرجان برلين أسماء سينمائية ايرانية أخرى إذ قال ان كانت ادارة مهرجان برلين مستعدة فبامكانها ان تختار مخرجين سينمائيين ايرانيين مميزين للجنة التحكيم مثل عباس كيارستمي ومجيد مجيدي وصدر عاملي وفرهادي او طالبي

يذكر ان حكما قضائيا  اصدرته  محكمة الثورة في العاصمة طهران في الأسبوع الماضي يقضي بسجن

المزيد


نرجسية طارق حجي

كانون الأول 21st, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

أحمد الصراف

المصدر صحيفة القبس الكويتية بتاريخالاثنين 20 ديسمبر 2010

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=660831&date=20122010

المثقف هو الملتزم والمتواضع الذي يمتلك المعرفة. والالتزام يشمل اللفظ والتصرف السليمين واحترام ثقافة ومعتقد الآخر وانتماءاته. اما التواضع فيأتي من زيادة المعرفة، فكلما زادت شعرنا بقلة ما نعلم. ويبقى المثقف مثقفا والعالم عالما حتى يقولا انهما يعرفان!
كان لا بد من هذه المقدمة تعليقا على المقال الأخير الذي كتبه الكاتب المصري طارق حجي، الذي يصف نفسه بالمثقف، والذي تهجم في جزء منه علينا، والذي يتبين منه مدى احتقاره لثقافات الغير وانتماءاتهم. وسنضع كلماته وجمله «غير المهذبة» بين قوسين، لنبين مدى نرجسيته!


«.. منذ شهور كتب عني واحد من أبناء منطقة (الخليع الغربي)* مقالين دبجهما بالثناء والمديح والإكبار والإجلال ونشرهما في واحدة من صحف منطقة (الخليع العربي) ولما لم أعره التفاتا، عملا مني بمقولة نابليون ذائعة الصيت: ليس المهم أن تمدح، وإنما المهم معدن الذي مدحك، فقد شعرت حقيقة أن مديح مثل هذا يضر أكثر مما ينفع، ويهين أكثر مما يكرم، وينقص أكثر مما يضيف. فلما ضربت الصفح عن المديح ومسطره، ثم قفيت بتجاهل أكثر من عشرة طلبات منه للقاء(!) تضافرت موروثاته الثقافية، فقام بعمل فريد من نوعه، إذ ألف ولفق وفبرك مراسلات زعم أنها تبودلت بيني وبينه، وكذا بيني وبين بعض ربعه، وكلها مراسلات كان هو المرسل الأساس لها من حساب لي كنت قد أعلنت أنه تعرض لقرصنة إلكترونية قبيل حمى المراسلات غير الصحيحة مطلقاً التي كان هو (ولا أحد إلا هو) وراءها، وهو في حالة هياج اشتهر به أهل منطقة (الخليع الغربي) عندما يحدث تجاهل لهم. والأدهى، أن بعض (مواطني الخليع)، ركبوا مركبه، و(هتفوا بالنهيق) الذي كان يهتف به، وصالوا وجالوا، في معركة وهمية بسيوف خشبية يدافعون فيها عن شرف لم يوجد أصلا، وفي مواجهة ضربة اصطنعها وزيفها وزورها صغيرهم (وكلهم صغير) الذي كال لي ذات يوم المديح في (مقالين مقززين)، فشعرت بغضاضة أن يأتي مديح عملي ممن لا يحمل (جزءا من ألف جزء من مؤهلات من يجوز أن يكون لأعمالي مادحا أو قادحا)، فأوليته ظهري وأعرضت ونأيت بجانبي ومضيت كأن لم يمدحني أبدا، فما معنى أن يمدح «شخص» لم (تقترب الحضارة والمدنية منه) أعمالا صدرت عن كبرى دور النشر الدولية، وتم توقيع نسخ منها في محافل دعت اليها واحتضنتها كبريات الجامعات العالمية؟ أزين هذا أم شين؟! بل ألف شين وشين. وفي يناير 2010 (احتضنت) كلية دراسات الشرق الأوسط في كلية الملك بجامعة لندن محاضرة لي مع حفل توقيعي لأول نسخ من كتابي «القوقعة العربية» والذي صدر في المملكة المتحدة والولايات المتحدة في الشهر نفسه. وبعد المحاضرة وأثناء توقيعي

المزيد


سوء أخلاق زملاء في المهنة يعملون من دون بريد إلكتروني!

كانون الأول 21st, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

وكالة أخبار عراقية تسرق من جدار وتنسب ذلك إلى مصادر خليجية

 

20/12/2010
الرابط الدائم:
http://www.jidar.net/node/4009
كنتُ قد أعددت تقريراً خاصاً لجريدة جدار الإلكترونية بعنوان "تداعيات خلية التجسس الإماراتية في سلطنة عمان" نشر بتاريخ 3-12-2010، حظيت صفحته بـألاف القراءات وتناقلتها مواقع منسوبة لمصدرها.
وبعذ ذلك بخمسة أيام نشر الموقع العراقي(شبكة نهرين الإخبارية) تقريراً بعنوان "مصادر خليجية: شبكة التجسس الإماراتية جزء من مشروع إسرائيلي لضم سلطنة عمان ما بعد مرحلة قابوس" في 8-12-2010، ووسمه الموقع بإنه (خاص- نهرين الإخبارية)، ودون اسم لمحرر.
إلا أن الحقيقة غير ما ادعته (الشبكة)، فالتقرير في مجمله عبارة عن نقل مباشر حرفي من مصدرين هما جريدة جدار الإلكترونية، وجريدة الأخبار اللبنانية (المقربة من حزب الله)، من دون مراعاة لأية قواعد في النقل والاقتباس والإشارة إلى المصادر.
وكان نصيبنا من ذلك النسخ حوالي 650 كلمة من أصل 1500 كلمة التي شكلت حجم التقرير الخاص المزعوم. وقد أعادت نشر التقرير عشرات المواقع العربية على الإنترنت وبعض المواقع الإيرانية، ومازالت حيث قامت اليوم بإعادة نشره الزميلة (وطن) الأمريكية. ولا يتحمل من أعاد نشره مسؤولية التضليل والمغالطات التي ارتكبتها (شبكة

المزيد


“إبراهيم العريس” يُواصل الكتابة عن أفلامٍ لا يُشاهدها: “مسيو فيردو” شارلي شابلن

كانون الأول 10th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

صلاح سرميني

 

 نموذج اليوم من كتابات "إبراهيم العريس" عن فيلم لم يُشاهده(وقد تبيّن لنا سابقاً بأنه ليس الفيلم الوحيد)، هو "مسيو فيردو" لمُخرجه "شارلي شابلن" (صحيفة "الحياة"، الخميس 2 سبتمبر 2010) .
بدايةً، سوف أتغاضى عن القدرة البشرية الخارقة التي تجعله يتذكر حرفياً ما قاله الباحث الاستراتيجي، والعسكري الألماني "كلاوزفيتز" :
(ان الحرب انما هي استمرار للسياسة، انما بوسائل أخرى).
ومن ثم يربطها بأقوالٍ ينسبها إلى السيد "فيردو"، الشخصية المُحورية في الفيلم:
(كان يرى أن الجريمة انما هي استمرار للأعمال وإنما بوسائل أخرى).
هذه الجملة التي يضعها بين أقواسٍ، يقولها السيد "فيردو" في الفيلم رداً على سؤال صحفيّ زاره في الزنزانة قبل إعدامه.
وسوف أتغاضى أيضاً عن وصف "العريس" بأنّ هذا الفيلم
(واحد من أكثر أفلامه سوداوية و«واقعية» في الوقت نفسه).
ويضيف أقوالاً أخرى لـ "شابلن"، ويضعها بين أقواس :
(ان فردو وجرائمه نتاج خالص من نتاجات زمننا. حيث ان شخصيات من هذا النوع هي الشخصيات التي تتمخض عنها الكوارث الكبيرة)
وهذا يعني، بأنها منقولة حرفياً من مصدرٍ ما يتعمّد "العريس" إغفاله، وهي مُمارسةٌ تطبعُ كلّ كتاباته.
(نعرف بالطبع ان شابلن، الذي كتب سيناريو الفيلم بنفسه وأخرجه ومثله وأنتجه في آن معا، انما بناه انطلاقاً من فكرة همسها في أذنه يوماً صديقه وزميله اورسون ويلز. وويلز جاء بالفكرة من حكاية مجرم فرنسي شهير، نشط في تلك الآونة وقتل عدداً من النساء قبل أن يقبض عليه ويعدم في نهاية الأمر).
بالنسبة لهذه الفقرة، هناك احتمالان:
ـ الأول : كان "العريس" بصحبة الاثنيّن، وشاهد "أورسون ويلز" يهمسُ في إذن "شارلي شابلن".
"هيه، شارلي، عندي ليك حتة فكرة فيلم هايلة ما حصلتش، بس ما تقولش لحد….
ـ الثاني: المنطقيّ طبعاً، والبعيد عن الهزار (لو كان "العريس" معهما، لكنا ترّحمنا على روح الثلاثة معاً)، هي معرفة هذه "المعلومة" من مصدرٍ ما (بالنسبة لي، عرفتها من مشاهدتي للمُلحقات الفيلميّة التي يتضمّنها الـ د. ف. د)، وهذا يعني، بأنّ "العريس" ما يزال يترجمُ، ويلخصُ من نفس المصدر المجهول، ولكنه في لحظةٍ ما يكشف عن كاتبها على الأقلّ، عندما يشير إلى ما كتبه الناقد السينمائي الفرنسي "مارسيل مارتان" .
(رأى فيه الناقد الفرنسي مارسيل مارتان في نهاية الأمر «تعبيراً عن موقف شابلن نفسه من النساء»، في معنى أن شابلن عبّر من خلال إغواء فردو للنساء في الفيلم ثم الإقدام على قتلهن للاستيلاء على ثرواتهن، نوعاً من اشارة شابلن الى شيء من سيرة حياته وتحديداً، الى علاقته المضطربة بالنساء).
وسوف يلاحظ القارئ المُتمهل بأنّ "العريس" لا يقدم تفسيراته من خلال الفيلم نفسه، ولكن، أقوال "مارسيل مارتان".
وفي موضوع سابقٍ بينتُ بأنّه كتب عن فيلم "اليتيمتان" لغريفيث بدون أن يشاهده، وكتبتُ يومها :
ـ للكتابة عن فيلمٍ ما، هل يحتاج ناقدٌ سينمائيّ كبيرٌ، ومخضرمٌ إلى اقتباس، واستعارة عبارات ناقدٍ آخر مهما كان كبيراً، ومعروفاً في بلادنا .
ومع احترامي لرأيّ "مارسيل مارتان"، من المُفترض في زاويةٍ يومية، أسبوعية، شهرية، شيطانية، جهنمية،.. أن يكتب "العريس"، أو غيره، تحليله، ويتحاشى الاعتماد على الآخرين.
ما الذي يمنعه من كتابة وجهة نظره الخاصة عن علاقة "مسيو فيردو" مع النساء، فربما تكون وجهة نظر "مارسيل مارتان" خاطئة، وأجدها خاطئة تماماً(إذا كانت الترجمة عنه دقيقة، وصحيحة ؟)، حيث تكشف أحداث الفيلم عن علاقة حبٍ نادرة بين السيد "فيردو"، وزوجته العاجزة، وابنه، وكلّ أفعاله الاحتيالية، والإجرامية من أجل تحقيق سعادتهما، فإذا كانت وجهة النظر تلك صحيحة (يتبناها "العريس" بدون مشاهدة الفيلم، أو ربما شاهده منذ ربع قرنٍ من الزمان)، لوجدنا "مسيو فيردو" يكره كلّ النساء، بما فيها زوجته.
وإذا تغاضيتُ عن كلّ الآراء المُقتبسة، والمنقولة من الناقد الفلاني، والعلاني (والتي يمكن أن يُبررها أيّ متشككٍ، ولا يعتبرها أدلةً حقيقية، ودامغة عن كتابته بدون مشاهدة الفيلم)، فإن تلخيص "إبراهيم العريس" لفيلم "مسيو فيردو"، ومقارنته مع أحداث الفيلم نفسها، تثبتُ بأنه لم يشاهده، وكتب عنه نقلاً من آخرين، وفي عملية النقل هذه من المصدر المجهول (حتى الآن) إلى إحدى زواياه اليومية في صحيفة "الحياة"، توسّعت تفاصيل أحداث غير موجودة في الفيلم، ولكنها حدثت في الماضي(لم يقدمها الفيلم)، وتقلصت أخرى، اختفت، تبدلت، أو تحولت، وأصبح الملخص لا علاقة له بأحداث الفيلم الحقيقية.
يكتب "العريس":
(«مسيو فردو» ينطلق من حادثة حقيقية، متعددة السمات، حدثت في فرنسا، ليقدم لنا بطله فردو، وكان في الأصل أمين صندوق، وأباً طيباً وزوجاً مخلصاً… وكان يمكنه أن يواصل حياته على ذلك النحو الشريف الهادئ، لولا الكساد الاقتصادي الذي أوصله الى مأزق حقيقي، فلم ير بداً من سلوك درب الإجرام بطريقة مبتكرة).
في الفيلم، لم يحوّله الكساد الاقتصادي إلى مجرم، ولكن، بالتحديد، لأنّ المصرف الذي كان يعمل فيه تخلى عن خدماته، وهو سبب فعلي، وحقيقيّ، لا يحتمل التعميم.
ويكمل "العريس":
(اعتمد على وسامته ولباقته ولطفه اللامتناهي، لكي يوقع في حبائله ارامل وعوانس تمتلك كل واحدة منهن بعض مال يخيل اليه أنها لا تحتاجه وأن من حقه هو امتلاكه… وهكذا، يغير تكتيكاته في كل مرة، ويغوي أولئك النساء، ثم يقتل كل واحدة منهن تباعاً بعد أن يستولي على أموالها… محولاً جزءاً من ذلك المال الى عائلته التي لا تعرف شيئاً عن ممارساته. وفي نهاي

المزيد


بعد “اليتيمتان لـ”غريفيث”، “إبراهيم العريس” يواصل الكتابة عن أفلامٍ لا يُشاهدها ” “جريمة حبّ” آلان كورنو، و”ثلاث نساء” ساتياجيت راي

كانون الأول 10th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

 صلاح سرميني  

في المرّة السابقة، كتبتُ موضوعاً تحت عنوان "إبراهيم العريس يكتبُ عن أفلامٍ لا يُشاهدها، اليتيمتان لدافيد وارك غريفيث"، وقتذاكَ، سمعتُ تعليقاتٍ مُتشككة، وغير مُصدقة:
ـ  معقول، "إبراهيم العريس" نفسه، لا، أنتَ مُخطئ، لن يُصدقكَ أحد.
وفي المُقابل، وصلتني آراء، ورسائل أكدت ما كتبته، وأكثر من ذلك، نوّه أصحابها، بأنني تأخرتُ كثيراً في اكتشاف هذه المُمارسات، وكشفها.
ومهما كانت النتائج، وهي ليست من صالح النقد السينمائيّ العربي حتماً، ولكن، الأهمّ، بأنني لم أخترعَ نصّ "إبراهيم العريس" عن فيلم "اليتيمتان"، ولم أفبركه، ولمن تهمّه الحقيقة، ما يزال المقال منشوراً في صحيفة "الحياة" بتاريخ الاثنين 09 أغسطس 2010، وكلّ واحدٍ و"شطارته" في الحصول على الفيلم لمُشاهدته، وإجراء مقارنة بسيطة بين أحداثه، وتلك التي لخصها "إبراهيم العريس" في مقالته، أو على أقلّ تقديرٍ، يمكن العودة إلى كلّ الكتابات الأجنبية التي تزخرُ بها المعاجم، القواميس، الكتب، المجلات، الصحف، والمواقع عن الفيلم، كي يكتشف بأنّه كان يتحدث ـ رُبما ـ عن فيلمٍ آخر منسوخاً عنه، أو شاهده نصف نائم، واختلطت عليه القصة، الأحداث، والشخصيات.
أكثر من "أحدهم" صدمته المُفاجأة، وقدموا لي تبريراتٍ بأنّ "ألف وجهٍ لألف عام" زاوية يومية، معلوماتية، تجميعيّة، وأجبتهم، بأنّ طبيعتها لا تشفعُ له مُمارساته، لأنني لم أعثر على هذا "الخداع" في ثناياها فحسب، ولكن، أيضاً في قلب الصفحات السينمائية الأسبوعية التي يشرفُ عليها في صحيفة "الحياة" نفسها، وحتى في واحدٍ من كتبه التي يتباهى بها، وقدمتُ لهم بعض الأمثلة التي لا لبس فيها :
ـ في زاويته، وبتاريخ الاثنين 09 أغسطس 2010، كتب "إبراهيم العريس" عن فيلم "اليتيمتان" لـ"غريفيث"، وبتاريخ الخميس 2 سبتمبر 2010، كتب عن "مسيو فيردو" لـ"شارلي شابلن" بدون أن يشاهد أيّ واحدٍ من الفيلميّن (وسوف أعود إلى "مسيو فيردو" تفصيلاً في كشفٍ لاحق) .
 
 
ـ في صفحته السينمائية الأسبوعية، وبتاريخ الجمعة 3 سبتمبر 2010، كتب "إبراهيم العريس" تأبيناً عن المخرج الفرنسي الراحل "آلان كورنو"، وختمه بفقرةٍ كاملة عن فيلمه الأخير "جريمة حب"، وأيّ قارئٍ "يقظٍ" سوف يتبيّن له فوراً بأنه لم يشاهده، ولسببٍ بسيط (أو مُعقد)، حيث نعرف بأنه يعيش في بيروت، وحتى تاريخ مقالته، لم يُعرض الفيلم في أيّ مكانٍ آخر غير فرنسا كي نتوقع بأنه شاهده، ولا حتى في الدورة الأخيرة لمهرجان كان.
بدون مشاهدة الفيلم، كيف يسمحُ لنفسه بكتابةٍ تحليلية من نوع :
(لم يكن آلان كورنو أبداً من المخرجين الذين يرون ان السياسة يجب أن تكون لها مكانة كبيرة في أفلامهم… شهدت على هذا أفلامه السابقة… ولكن كذلك وفي شكل خاص، فيلمه الأخير "جريمة حب").وأكثر من ذلك، لا يعتبره تحفةً فنية، ولكنه من الإنتاجات الفرنسية الجيدة :
(وهذا الفيلم - من دون أن يعتبر تحفة سينمائية (نادرة هي أفلام كورنو التي يمكن أن تحظى بمثل هذا النعت) -، يعتبر من الانتاجات السينمائية الفرنسية الجيدة…).
وفيما يتعلق بالآراء الواردة في الفقرة اللاحقة (عن فيلمٍ لم يشاهده)، يمكن لأيّ "فضوليّ" العثور على ما يشبهها "تقريباً" في بعض الكتابات الفرنسية التي ظهرت خلال الأسابيع الأولى التالية لرحيل المخرج "آلا ن كورنو"، نفس الملاحظات، ونفس الأسماء، بدون أن تكون الفقرة مسروقة حرفياً، ولكنها ـ على الأقلّ ـ منقولة بتصرّف.
(ويكاد عالمه يلخص القوانين السينمائية التشويقية (التي استقاها كورنو من أجواء المعلمين الكبيرين ألفريد هتشكوك وفريتز لانغ، من دون ان ننسى ما يدين به، هنا، لمواطنه كلوزو، لا سيما في «الشياطين» عن رواية بوالو - نار سيجاك)… إذ هنا لدينا ذلك الاستخدام المتقشف، لأقل عدد ممكن من الشخصيات، وما يمكننا اعتباره وحدة الزمان والمكان، الى جانب العالم «التلميحي» - حيث معظم الأمور تقال في شكل موارب، ما يشرك المتفرج حقاً في وضع أسس الموضوع وتوقع الحبكة المفاجئة - ناهيك بالتجاور الخلاق بين الموت (الجريمة) والجنس (المحظور)، ولعبة التلاعب بين السيد (السيدة) والعبد (العبدة)).
"أحدهم" أيضاً قدم لي تبريراً، بأنه من حقّ "إبراهيم العريس"، أو غيره نقل "معلومة".
صحيح، معلومة، وليس نقداً، تحليلاً، وتفسيراً (وإلاّ ما هو دوره كناقدٍ، محللٍ، ومُفسرّ)، الفقرة أعلاه ليست "معلومة" أبداً، وإنما تحليل لا يستطيع أن يكتبه إلا ناقداً شاهد الفيلم، ويعرف جيداً المسيرة السينمائية للمخرج، وبما أنني أؤكد، وأتحمّل العقاب، بأنّ "إبراهيم العريس" لم يشاهد الفيلم في تاريخ كتابته، حيث لم يكن الفيلم معروضاً في بيروت، وربما لم يُعرض حتى هذا التاريخ، إذاً، كيف يكتب فقراتٍ تحليلية عن هذا الفيلم، الجواب، عن طريق ما كُتب عنه باللغة الفرنسية غالباً، ونقله إلى العربية بحذلقةٍ لن تعفيه من اكتشاف الانتحال، خاصةً، وأن درايتي باللغة الفرنسية تجعلني أتحسّسُ آثار الترجمة من خلال بعض الكلمات، وفي إحدى المرات مثلاً، اكتشفتُ مصدر النقل من كلمتيّن استخدمهما "العريس" في نصّه (كانت فقرة كاملة منقولة حرفيا من مصدرٍ أجنبيًّ)، وهما "رحلة تعليمية"، ويُعادلها بالفرنسية (Voyage initiatique)، ونقاد المشرق العربيّ لا يستخدمونها، لأنها توحي بمعنى مختلف عن معانيها بلغتها الأمّ.
وهل يمكن إدراج الفقرة التالية في باب المعلومات التي يحقّ لـ"العريس"، أو "المُطلّق"، أو "غيرهما" لطشها :
(حيث ان الفيلم كله انما يتمحور حول ثنائي أنثوي تمثله كريستين سكوت توماس، ولودونين سانييه(يقصدُ كريستين سكوت توما، ولودوفين سانييه) الأولى سيدة أعمال تدير فرعاً فرنسياً لشركة عالمية، والثانية مساعدتها وتلميذتها. والحبكة هي حكاية الصراع الخفي - ثم المتضح بالتدريج - بين المرأتين، في تدرج لانفراط العقد، المهني والحميم، بينهما -. لن نقول هنا كيف ينتهي الصراع وإن كنا نعرف - من العنوان على الأقل - ان في الأمر جريمة).
هو لا يريد الإسهاب أكثر في النقل، لأنّ زاويته اليومية تلك استوفت مساحتها، وعدد كلماتها، ولكنه، يعرفُ من العنوان على الأقل - ان في الأمر جريمة.
 
Samapti.jpg image by ZenKoan
 
ـ في كتابه "السينما، التاريخ، والعالم، قراءة في العلاقة بين الفن السابع، والواقع السياسي، والاجتماعي" الصادر عن "المُؤسسة

المزيد


“إبراهيم العريس” يكتبُ عن أفلامٍ لا يُشاهدها: اليتيمتان ل”دافيد وارك غريفيث”

كانون الأول 10th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

 صلاح سرميني

Gish-dorothy-lillian-LOC.jpg

منذ فترة قريبة، بدأتُ أتابع الزاوية اليومية "ألف وجهٍ لألف عام" التي يُحررها الناقد السينمائيّ اللبنانيّ "إبراهيم العريس" في صحيفة "الحياة"، ومع كلّ قراءةٍ كانت تفوحُ منها رائحة الترجمة المُتزحلقة، والتلخيص عن نصوصٍ أجنبية، يحتمي مرةً خلف مصادر مُبهمة، وغالباً تمرُّ الكتابة بدون أيّ إشارة إليها.
كانت تُراودني الشكوك حول أصالة كتاباته، حيث كنتُ من خلال بحثٍ بسيط، أعثر على نفس المعلومات التي يوردها، وأحياناً، أجد فقراتٍ كاملة مُترجمة حرفياً، ولكنني لم أتجرأ على كشف أصولها، خاصةً، وأنّ محتوياتها تبتعد عن انشغالاتي السينمائية (أرنست فايكرت، فولفغانغ غوته، بيارو ديلا فرانشسكا، جون آردن، بيتهوفن، سارة برنار، مالرو، سارتر، وفرويد،...).
ولكن، منذ وقتٍ قريب، تيقنتُ بأنه يكتب عن أفلامٍ لا يشاهدها، "رجل الكاميرا" لـ"دزيغا فيرتوف"، "قصة لويزيانا" لـ"روبرت فلاهرتي"، "جريمة حب" لـ"آلان كورنو"،..
وسوف أتحدث اليوم عن أحد النماذج الصارخة لهذا الأسلوب الكتابيّ الذي يبدو بأنه يمارسه منذ وقتٍ طويل، وهذا ما يجعلني أضع علامة استفهام كبيره حول كتاباته كلها.
عندما قرأتُ مقالته عن فيلم "اليتيمتان" لمُخرجه الأمريكي "دافيد وارك غريفيث"(صحيفة الحياة، 9 أغسطس 2010)، لم أكن قد شاهدت الفيلم بعد، ومع ذلك، يشي كلّ سطرٍ عن تلخيصٍ من مصدر أجنبي، ويلاحظُ القارئ ـ بدون عناء ـ "إحالاتٍ عامة" لا يخفيها "العريس"، ولكن، سوف يتساءل عن أسباب اعتماده عليها لقراءة فيلم بإمكانه الكتابة عنه بدون الاستعانة بها، ومن ثمّ، ما الذي يجعل "العريس" يتناسى، أو يتجاهل الإشارة إلى مصادره بدقة، حيث  يكتب "على سبيل المثال" :
(ستقول ممثلته المفضلة في ذلك الحين، وإحدى بطلتي الفيلم الذي اقتبس عن المسرحية، انها كانت قدمت قبل ذلك مترجمة الى اكثر من اربعين لغة).
هل كان بصحبة فريق العمل "في ذلك الحين"، وسمع المُمثلة المُفضلة للمخرج "غريفيث" تقول بإنكليزيةٍ مُتقنة، كتبها "العريس" بعربيةٍ عرجاء (انها كانت قدمت قبل ذلك مترجمة الى اكثر من اربعين لغة)، ومن هي، "ليليان جيش"، أم أختها ؟ …وإن لم يكن بصحبتهما، أو على الأقلّ مع واحدةٍ منهما، من أين حصل/نقل تلك المعلومة ؟.
وهل كان برفقة "غريفيث" نفسه، أو صديقاً له كي يعرف أيضاً بأنه (حينما اتخذ قراره بتحويل مسرحية «اليتيمتان» الى فيلم سينمائي، اعطاه أولا عنوان «يتيمتان في العاصفة») ؟
ولكنه، حالما يستبق تساؤلاتنا، ويسترسل:
(هذا ما يقوله لنا على الأقل مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» الذي كتب عن عرض الفيلم في باريس، خلال شهر ايلول (سبتمبر) 1922، تقريراً قال فيه…).
هل يحتاج ناقدٌ سينمائيّ "مُخضرم" إلى أقوال صحفيّ آخر كي يستشهد بما كتبه ؟ وإذا كان قادراً على العودة إلى صحيفة "نيويورك تايمز" عام 1922 (بافتراض أنّ الفقرة غير موجودة في النصّ الأصليّ الذي نقل عنه)، لماذا يتجاهل ذكر اسم الصحفيّ (وهي مُمارسةٌ أنانية تطبعُ معظم كتابات "العريس").
وحالما ينتهي من اقتباسه لفقرةٍ من تقريره، يتساءل: (هل كان الفيلم معادياً حقاً للثورة الفرنسية ؟).
لماذا يطرح "العريس" على نفسه سؤالاً جوهرياً من المُفترض بأنه قد شاهد الفيلم، وتفصح أحداثه عن محتواه، وليس بحاجةٍ هذه المرة إلى المُؤرخ الفرنسيّ "جورج سادول" للحصول على إجابة، وهي إحدى الإشارات بأنه يكتب عن فيلم لم يشاهده، ولكنني سوف أتغاضى عنها مبدئياً لصالح دلائل أكثر قوةً.
وإذا افترضنا بأنه شاهد الفيلم، هل يحتاج إلى كتابة تساؤلاتٍ أخرى من نوع:
(هل كنا امام فيلم يعادي الثورة؟ اما إننا إزاء فيلم يقف الى جانب الثورة ضد الملكية ؟ كالعادة هنا، في إزاء افلام غريفيث الرئيسة، نجدنا امام التباس محير)، ويبدو بأنّ السينما، وليست السينما اللبنانية وحدها، مُلتبسة بالنسبة له.

ويعود مرةً أخرى إلى النقل عن أشخاصٍ آخرين :
(ومع هذا فإن ثمة ما لا بد من قوله، والى حد ما نقلا عن الممثلة ليليان غيش التي عاصرت مولد هذا الفيلم، بل كانت - بحسب روايتها - الدافع الى تحقيقه، إذ كانت هي، اصلا، من اصطحب غريفيث الى صالة مسرح كانت المسرحية تعرض فيه، فيما كان هو يبحث عن حكاية تناسب وجود ليليان ومعها اختها دوروثي في بطولة فيلم واحد. ليليان تروي لنا ان…)
من الواضح إذاً، بأنّ كلّ ما كتبه "العريس" عن الفيلم رواياتٍ، وأقوال الصحفي الأمريكي الذي لا نعرف اسمه، المُؤرخ الفرنسي "جورج سادول"، المُمثلة "ليليان جيش"، ولا أعرف من أيضاً،…
هذا النقل المُلتويّ يجعلنا نعتقد بأنه كان فعلاً بصحبة "ليليان جيش" التي كانت تروي له خصيصاً (حتى وإن أشار إلى نفسه بصيغة الجمع ـ تروي لنا أنّ ـ)، ولم ينقل أقوالها من مصدرٍ ما يتحاشى، ويتعمّد، أو يتجاهل الإشارة إليه كي لا يعود خبيثٌ (أو أكثر) إلى النصّ الأصلي، ويكتشف فبركة "العريس" لمقالات سوف أُطلق عليها منذ اليوم "منقولات".
ولا أدري من أين جاء باستنتاجه الغريب :
(طالما ان الميلودراما تضافرت هنا مع ذهنية المغامرات ورعاة البقر).
كانت الميلودراما جوهر الأحداث، وتتناسب مع أذواق جمهور العشرينيّات (وما يزال المُتفرج العربي، والهندي، والأفريقي يميل إليها)، ولكن، لا أعتقد بأنّ أحداً آخر غير "العريس" ـ الذي لم يشاهد الفيلم ـ يتجرأ على وصف إنقاذ "دانتون"(الذي لم يكن قائداً للثورة الفرنسية في تلك اللحظة) لإحدى الأختيّن "هنريت" من حكم الإعدام بالمقصلة، بأنه على طريقة رعاة البقر، ذلك المشهد (الذي يسخر منه) هو بالتحديد واحدٌ من المشاهد العظيمة في تاريخ السينما التي أبرزت دور الإيقاع في المونتاج، ومهدت لفكرة "الإنقاذ في آخر ل

المزيد


“إبراهيم العريس” ينسفُ تاريخ الثقافة السينمائية العربية

كانون الأول 10th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قضايا صحفية، وإعلامية

صلاح سرميني 

 

إبراهيم العريس
  
في حوارٍ أجراه "هوفيك حبشيان"(بدون لقبٍ مهنيّ) مع الناقد، المُؤرخ، الباحث، والكاهن السينمائيّ الأسطورة "إبراهيم العريس" يكشفُ فيه علناً عن نفسيةٍ عدائية ضدّ كلّ شيئٍ تقريباً(1).
تترنحُ تصريحاته، وتنسفُ صورته أكثر من رغبته العدوانية بنسف صورة الآخرين، وتجعلنا نتهكم منه أكثر من محاولته التهكم من هذا، أو ذاك، وكنا نتمنّى بأن تُحرره الكتابة عن الفنّ كما "حرر الإنسان"، لا الكلمات/القبضات المرفوعة التي يستنكرُها في ثنايا الحوار.
بتعجرفٍ، يعتقدُ بأنّ كتابه "الصورة المُلتبسة : السينما في لبنان، مبدعوها، وأفلامها" (2)ينسفُ أساطير، ولكنّ أقواله تنسفُ، بالآن ذاته، أسطورته التي يتوّهمها بمفرده، هذا الذي يعتبرُ الهويات قاتلة، وجميعها من صُنع الفاشية، بينما كلماته ليست بعيدة تماماً عنها، وقريبة جداً من الأفكار الطائفية المُعششة في ذهنه، وبعد أن خمدت الحرب في لبنان، ما تزال المعارك مُقيمة في رأسه، ولن يكون أحدَ أبطالها .
يؤكدُ "إبراهيم العريس" بأنه "مثل لينين الذي يعتبر بأن الحقيقة لا وقت لها"، وبدورنا، سوف نتذكرُ يوماً هذه المقولة عندما يردمُ أحدهم (أو أكثر) أساطير الورق التي يكتبُ فيها، وخاصةً تلك الزاوية اليومية "ألف وجهٍ لألف عام" المُرّكبة من جُملٍ صحافية يكادُ بعضها يصطدمُ بالبعض الآخر، تتشابكُ، وتتناحرُ محاولة إخفاء كتابة مُغلفة بالنقل، والترجمة، تلك الزاوية التي لم أقرأها يوماً، وعندما فعلتُ، اكتشفتُ مغارةً تحتوي على كنوزٍ من المعلومات جمعها "شخصٌ واحدٌ" فقط، وترك "الأربعين" يرتزقون بفتات القصّ، واللصق.
يطيحُ "إبراهيم العريس" بعض الأسماء التي حفرت في الوجدان السينمائيّ اللبنانيّ، ولا يتوانى عن الاستهتار بتاريخٍ كاملٍ من الثقافة السينمائية العربية، هذه الأحكام المقصودة، والنابعة من التقوقع على الذات، وتعليق جهله بالآخرين على شماعاتهم، لن تفوز برضاهم، خاصة أولئك الذين يطالهم بقلمه "المُرتخيّ"، ولكنها، لحُسن حظنا، نبهتنا إلى ضرورة دراسة كتاباته من منظورٍ أقلّ تسرّعاً في القراءة، وأكثر تفحصاً، ولؤماً (سيّده في الحياة، والعمل كما يُشير "هوفيك حبشيان" في حواره)، ووضعه في مكانه الحقيقيّ، وإعادة الاعتبار لمن يعتقد بأنهم أبعد عنه بسنواتٍ ضوئية.
هو على الأرجح، يُعاني من عقدة نقصٍ رافقته منذ مولده عام 1946، السنة التي أنجز فيها والده "علي العريس" فيلمه الثاني "كوكب أميرة الصحراء" الذي قاده إلى الإفلاس، وكان يُمازحه دائماً قائلاً بأنه "نذير شؤم" بالنسبة له، تأصلت تلك المزحة الثقيلة في أعماقه، وجعلته غاضباً، حانقاً، يكرهُ، وينفرُ من الجميع، السينمائيين الثورجيين، والنقاد الأوصياء على المُجتمع الذين يُصدرون فتاوى.
يحتاجُ إلى علاجٍ نفسيّ مُعمّقٍ كان عليه التفكير به منذ صباه، لأنه، كما قال له "فرويد" يوماً، يتطلبُ جلساتٍ كثيرة من "الفضفضة" للتخلص من مشاعره، وأفكاره السوداوية، والأسباب التي تجعله يُوزع نعت "التفاهة" يميناً، وشمالاً حتى على محاولات التأسيس للسينما في لبنان.
انفصامٌ حادٌ في شخصية الكاتب، والإنسان، من التقى به يوماً، وتعرّف على طبيعته، وسلوكياته أصيب بصدمةٍ لم تمنعني من قراءة كتاباته مُتناسياً مواقف سخيفة صدرت عنه إثر محاولاتي بالتقرّب منه، ومدّ يدي له انطلاقاً من المهنة (التي كنتُ أعتقد بأنها تجمعنا)، وفي كلّ مرة، لا يرفض اليد الممدودة إليه، ولكن، يعضّها (مجازياً)، وأتصوّر بأنه يتمنى بترها (عملياً).
في كتابه، وهذا من حقه، يريد إعادة الاعتبار لوالده "علي العريس" الذي لم يذكره المُؤرخ السينمائي الفرنسي "جورج سادول" في قاموسه، مع أنه يؤكدُ محدودية القيمة الفنية لأعماله المُنحصرة بجانبها التاريخيّ فقط باعتباره أول لبنانيّ أنجز فيلماً، ويؤكدُ بأنه لا يعتبر الكتاب انتقاماً لوالده، بينما تحوم كلّ أجوبة الحوار حول تلك الفكرة الثأرية، وعلى الرغم من الريادة التي يتمتعُ بها والده (والمُفترض قراءة أعماله وُفق الفترة الزمنية التي أُنجزت فيها)، لا يتورّعُ عن الاعتراف بأنه أعاد الاعتبار إلى آخرين، ومنهم "محمد سلمان"، و"سمير الغصيني"، ووضعَ مسافة شاسعة بينه، وبين أفلامهم (ولا نفهم لماذا لم يستخدم نفس المسافة، أو أقلّ منها، مع أفلام والده ؟)، واعتبارهم أشخاصاً بذلوا جهوداً كبيرة، وكان في بالهم مشروعاً لم يتحقق على الشاشة (ولا نعرف أيضاً لماذا لم يُطبّق هذه المعايير على أفلام والده؟).
الأخطر في الحوار، إشارته إلى السينمائييّن المسيحييّن في الخمسينيّات، والتأكيد على نياتهم السينمائية، القومية، والوطنية، ونفيّها عن والده "علي العريس"، و"محمد سلمان"، وأكثر من ذلك، لم يكن المسلمون، من وجهة نظره، يؤمنون بلبنان كوطن، بل كجزء من أمة عربية إسلامية مُبهمة، …في مقابل هؤلاء، هناك طرفٌ آخرٌ يؤمن بالأمة اللبنانية، فأنجزوا أفلاماً ذات هوية لبنانية خالصة.
تصريحاتٌ مُغرقة في التعميم، تجعل القارئ يعتقدُ بأنّ المسلمين يفتقدون الموهبة، ولا يمتلكون نياتٍ سينمائية، قومية، أو وطنية كحال المسيحييّن.
كما لا يبتعدُ الحديث عن سينمائييّن مسلمين، وآخرين مسيحييّن كثيراً عن تحريضٍ طائفيّ تمّ التعبير عنه بكلماتٍ يتعففُ عن قولها أكثر زعماء الأحزاب اللبنانية تطرّفاً.
عقليةٌ مُنغلقة تفرّقُ بين السينمائييّن من وجهة نظر دينية بحتة، يبدو بأنها مُعششة في دماغه فقط أكثر من الوسط السينمائيّ الذي يكتبُ عنه، والمتفرج الذي لا يخطر على باله أبداً التساؤل عن المُعتقدات الدينية لأيّ مخرج لبنانيّ، عربيّ، أو أجنبيّ.
يقول: " قبل "مارون بغدادي"، وأبناء جيله، لم يُنجَز أي ّفيلم له قيمة سينمائية حقيقية، ويتساءل، لماذا لا تُنجز إلاّ أشياء تافهة في لبنان ؟
ـ هل يتحتمُ على الناقد السينمائيّ نعت البدايات الأولى لأيّ سينما عربية، أو عالمية بالتفاهة، وهل من مهماته المُقدسة أن يرفع من شأن هذا، ويقللّ من شأن آخر على هواه، إلاّ إذا كان ربُّ السينما نفسها ؟
يتباهى "إبراهيم العريس" بوقوفه الدائم مع الأقليات في العالم العربي، ويؤمنُ بأنّ الإبداع العربي قائم على المجموعات الصغيرة، المسيحيين، اليهود، الأرمن، المثليين، الأجانب المُقيمين في هذا المكان، الإبداع ـ كما يقول ـ لا يُنجزه "أولاد الأمة"، هؤلاء يكتفون بالتقليد، لا يُبدعون، كونهم ليس عندهم إحساس بالنقص في المجتمع يجعلهم يعوضون بالكتابة، أو بالفنون، السينما العربية أسستها الأقليات.
وفي إجابةٍ لاحقة، يؤكدُ "في النهاية نحن مبدعون"، إذاً، وهو المُسلم على حدّ علمي، واحدٌ من تلك الأقليات التي تُعاني إحساساً بالنقص، ويمكن أيضاً التعميم اعتباطياً، والإدّعاء بأنّ اليهود يُبدعون انطلاقاً من إحساسهم بالنقص، مع أنّ الميثولوجيا الدينية الخاصّة بهم تعتبرهم "شعب الله المُختار".
هذا الذي يتبجحُ بالوقوف مع المثلييّن، تعبيراً عن انفتاحه الذهنيّ، لم نقرأ له كلمة واحدة عن المثلية الجنسية في السينما العربية، والعالمية، ولكننا، نتمنى بأن لا يستمرّ، ويكتب لاحقاً عن سينما لبنانية إسلامية، مسيحية، أرمنية، سريانية، مارونية، سنية، شيعية،….
أما عن الغزارة في الكتابة التي يستفسرَ عنها "هوفيك حبشيان"، فهي مُتأتية من الترجمات السريعة لحشوّ زاوية يومية، وفيها سوف يعثرُ القارئ اليقظ على أخطاء مُعيبة ليست من مقام "عبقريّ في كلّ شيئ".
وعلى سبيل المثال (والقائمة طويلة) :
العارف جيداً للمخرج "روبيرت فلاهرتي" لا ينسب له فيلماً عن الإسكيمو احترقت أشرطته ساعة تصويرها (بمعنى، لا يوجد الفيلم أصلاً) (3)، ولا يكتب آراء مُتناقضة بين فقرةٍ، وأخرى حول نفس الفيلم(4).
والمُثقف السينمائيّ لا يتجرأ الإشارة إلى فيلم "رجل الكاميرا" لـ "دزيغا فيرتوف" بأنه استثنائيّ(5)، وينسى فيلماً آخر "برلين، سيمفونية مدينة كبيرة" أنجزه الألماني "والتر روتمان" في نفس الفترة تقريباً، ويتقاطع كثيراً مع "رجل الكاميرا"(6).
رُبما تنطلي الترجمة المُتزحلقة على قارئٍ عاديّ، ولكن، لن يهضمها مُحترفٌ ما زال يمتلك الشغف، والطاقة لمُشاهدة الأفلام ليلاً، ونهاراً (أكثر من "إبراهيم العريس" نفسه)، بدون أن يتحوّل يوماً إلى حنفية كتابةٍ تكشفُ كلّ كلمة، جملة، وفقرة فيها عن ترجمةٍ لا تحترم القارئ، ونفترضُ بأن يكون شيخ النقد "العالم بكلّ شيئ"، بالنسبة لصبيانه، نموذجاً يُحتذى في الكتابة النزيهة الخالية من شوائب النقل، ويتوّجب عليه عدم الخجل من الإشارة إلى المُؤلف، والمصدر في كلّ مرةٍ يستعين بنصّ، حتى وإن توجهت إلى زاويةٍ يومية، والكفّ عن مراجعة كتب، وأفلام لم يقرأ أكثر من مُلخصاتها، والإيحاء بأنها من وحيّ خياله، ومعلوماته الموسوعية، رحمةً بالنقاد الجهلاء أمثالنا الذين لم يطالعوا 20 كتاباً في علم الجمال، و30 في علم القبح.
في الحوار المنشور، الله وحده يعلم، و"هوفيك حبشيان" كم من مرةٍ تكرر شفهياً حرف النفيّ "لا"، يتبعه فعل المُضارع "أؤمن"، حيث لا يُؤمن "إبراهيم العريس" بأدب الشعوب، ولا يُؤمن بفنونها، ولا يُؤمن بما يُسمى الرسالة في السينما، ولا يُؤمن بالنضال، ولا يُؤمن بأنّ السينما تُغيّر العالم، ولا يُؤمن بالنقد الأكاديميّ، ولا….. (هذه المرّة) ينصاعُ إلى المُسلّمات، إذ لا توجد حقائق ثابتة في أيّ مجالٍ كان، ومع ذلك، تنطلقُ كلّ مواقفه تجاه الآخرين من مُسلماتٍ، وحقائق ثابتة صنعها في خياله عنهم، ولم يبذل أيّ جهدٍ لمعرفتهم، وحتى يتباهى في السر

المزيد


إسعاد يونس: أبلغت المصنفات بسرقة “زهايمر” وجاءنى الرد بعد تحميل الفيلم ملايين المرات

كانون الأول 9th, 2010 كتبها سرقات سينمائية نشر في , قرصنة أفلام, قضايا صحفية، وإعلامية

  المصدر صحيفة الدستور المصرية

المزيد


التالي