

علي وجيه© أحمد بوغابة ©
السادة الكرام في مدوّنة «سرقات سينمائية»
بالنسبة للمادة المعنونة بـ «حضور المهرجانات السينمائية افتراضياً» حول خبر «في انتظار أبو زيد يفوز بجائزتين في مهرجان مرسيليا» المنشور في موقع بوسطة السوري الذي أقوم بمسؤولية القسم السينمائي فيه، فإنني أودّ توضيح بعض النقاط لكم وللزميل الناقد السينمائي المغربي أحمد بو غابة الذي أرسل لكم الخبر المذكور.
أولاً: أشكر لكم متابعتكم وحرصكم على الحقيقة والحديث عن الخطأ عند حصوله.
ثانياً: لم يدّعِ الخبر الذي نشرته في «بوسطة» نهائياً ولم يلمّح بأي شكل من الأشكال إلى أنّني كنت من ضيوف الدورة 21 من مهرجان مرسيليا الدولي للفيلم الوثائقي، لذلك لا أعتقد أنّ عنوان المادة «التهكمي» نوعاً ما يصلح هنا. كل ما في الأمر أنني قدّمت خبراً عادياً للقارئ ضمن نشاط الموقع الأخباري، فلا داعي لافتراض أمور لا أساس لها أصلاً.
ثالثاً: الخبر «المطوّل» المنشور ليس عن «جوائز» الدورة الأخيرة من المهرجان، بل يتناول ما حقّقه المخرج السوري محمد علي الأتاسي فيه (من هنا جاء الاهتمام بالمهرجان أصلاً لأن الفائز بالجائزتين سوري». وهذا الخبر لم أحصل عليه عن طريق وكالات أو صحف أو مواقع إنترنت، بل عن طريق المخرج نفسه الذي كانت المخرجة السورية هالة العبد الله صلة الوصل بيني وبينه مباشرةً بعد الإعلان عن الجوائز. ومن هنا جاءت عبارة «خاص بوسطة» في بداية المقال، وهي عموماً «كليشة» عامة تضعها إدارة الموقع.
إذاً، الخبر ليس جمعاً «من مصادر مختلفة» فيما يتعلق بالمخرج السوري وجائزتَي فيلمه.
رابعاً: الاستطرادات المتعلقة بالمعلومات العامة عن المهرجان نفسه، جاءت من باب التعريف والإخبار لا أكثر. والتقرير الذي ذكره الزميل أحمد بو غابة كان أحد مصادر المعلومات التي اعتمدتُ عليها في تعريف القارئ عن المهرجان، كما كان كذلك موقع المهرجان نفسه، ومقال المخرج محمد علي الأتاسي عن الراحل نصر حامد أبو زيد (الظلام يلاحق نصر حامد أبو زيد) وغير ذلك.
مقارنة بسيطة بين التقرير والخبر تؤكّد صحة كلامي، فهناك معلومات في الخبر (المتعلقة بالمهرجان عموماً) غير واردة في التقرير الوافي والاحترافي الذي كتبه الزميل أحمد. هنا تكون عبارة «من مصادر مختلفة» صحيحة، وهي ليست تهمة لأنها أحد أدوات عمل الصحفي الذي يسعى لتقديم صورة واضحة عن الموضوع للقارئ.
وهنا أؤكد، وبكل حسن نية، أنّ الهدف كان خبرياً بحتاً وليس من باب «سرقة» مجهود الآخر وإغفال عمله. وأعتقد أنّ مَن يقدم على فعل من هذا النوع، لن يفعل ذلك في سبيل خبر عادي من بين عشرات الأخبار تمرّ على الموقع يومياً. بمعنى أنّ النتيجة، مع كامل الاحترام، لا تستحق أن يضحّي المرء بسمعته المهنية من أجلها، فهو مجرّد خبر في النهاية وليست دراسة نقدية أو حتى كتاب.
ويمكنني الادّعاء بكل راحة ضمير أنّ مَن يعرفني ويعرف شغلي في الوسط الصحفي السوري، يدرك تماماً أنني أبعد ما يكون عن مثل هذه التصرفات.
خامساً
المزيد