ملاحظة هامّة من هيئة تحرير مُدونة "سرقات سينمائية"
بعد التدقيق، نلفتُ انتباه القارئ بأنّ السارق "حسام الخطيب" مصريّ الجنسية، ولا علاقة له إطلاقاً بالباحث، والناقد، "د.حسام الخطيب" الفلسطينيّ المولد، والسوريّ الإقامة.
السارق "حسام محمد الخطيب" ـ كما يبدو من عنوانه الإلكتروني ـ مهتمٌ بكلّ ما هو إسلاميّ، حيث يسرق مقالات عدداً من الصحفيين، والنقاد كي يدعو إلى "سينما إسلامية"، و"مسرح إسلاميّ"، وبما أنه يستخدم الإسلام، تدعو هيئة تحرير "سرقات سينمائية" كلّ غيورٍ على الإسلام، وكل الأديان، والثقافة السينمائية، إرسال رسالةٍ إلى هذا السارق تُذكره بحدّ السرقة في الإسلام، وأخرى إلى إدارة موقع "الحوار المُتمدن" كي تتحمّل مسؤوليتها، وتحذف فوراً هذه المواد المسروقة، والتي تشيئ إلى الإسلام، والثقافة السينمائية معاً
إذا كان السارق "حسام محمد الخطيب" يدّعي بأنه مسلمٌ، ويسمحُ لنفسه بسرقة الآخرين، فكيف لو كان كافراً ؟
***
النص المسروق
السرقات مشار إليها باللون الأحمر(المقال بكامله ماعدا سطر، وربع)
السينما الاسلامية
انتبه الكثيرون إلى أهمية السينما منذ ظهورها الأول على يد الأخوين لوميير عام 1895م وخطورة الدور الذي تلعبه في توجيه سلوك الناس والتأثير على قيمهم الاجتماعية والأخلاقية وبفعالية أكبر في تشكيل فكر ووجدان الجماهير ولكن الأثر الحقيقي في جعلها أداة للتوجيه والإرشاد والتنوير الثقافي . حيث ان للسينما تأثيرٌ واضحٌ في النواحي التربوية فشأنها شأن أي من وسائل الإعلام الأخرى وسائر مؤسسات المجتمع التربوية في الوقت الذي فقد فيه التعليم جزءاً من هذه المهمة ومما يزيد من التأثير التربوي للسينما أنها كما يقول أحد النقاد الإيطاليين ليست كالرواية تقدم لنا أفكارالإنسان فقط بل تقدم لنا سلوكه وتقترح علينا ذلك الأسلوب الخاص . والفيلم السينمائي أيضا وسيلة من وسائل الاتصال الثقافي والحضاري فالأفلام السينمائية بحكم انتشارها العالمي الذي تخطت فيه حدود اللغة بالترجمة باتت من أدوات الاتصال والنقل الثقافي الحضاري، ويعتبر الفيلم وسيلة من وسائل الترفيه بمعناها المطلق لكن البعض يختلف في أسلوب الترفيه الهادف والترفيه الفارغ الذي لا يحمل في طياته أي رسالة موجهه تخدم المجتمع وبعضهم يتجاوز إلى الترفيه المضر .
أما على الصعيد الاقتصادي فإنها إذا ما استخدمت في المسار الصحيح لها فقد توفر السينما فرص عمل للقوى العاملة الماهرة وغير الماهرة ومردورها الاقتصادي لا أبالغ إن قلت إنه قد يشكل نسبة غير قليلة من اقتصاد دولة ما أو إقليم معين كما نرى في أوروبا وأمريكا ومصر وإيران .
واذا تتبعنا تاريخ السينما لوجدناها قد بدأت السينما في البلدان العربية بعيد بدئها في فرنسا عام 1895، نتيجة لاستعمار تلك البلدان من قبل بريطانيا وفرنسا، وأن السينما حينما جاءت حملت معها معالم الثقافة الغربية وتأثيراتها إلى العالم العربي، بل حملت أيضا تأثيرات اليهود الذين وعوا لأهمية السينما منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بال.
وكان دخول السينما لإلهاء الشعوب عن واقعها المرير ولدفعها لليأس والإحباط وكذلك تشويه حضارة الشعوب المستعمرة، وبث الإيمان بحضارة الغرب وضرورة سيادتها على غيرها من الحضارات، وفي سبيل ذلك يتم تشويه تاريخ الحضارة الإسلامية.
أن تلك الأخطار تسربت إلى السينما العربية التي ظلت حبيسة الاستعمار، فظل النموذج الهوليودي في السينما من أجل التسلية والحيلولة دون التفكير في تغيير الواقع ومن ثم التسليم بما هو كائن. والأخطر من ذلك أن السينما العربية والغربية على السواء لعبت دورا كبيرا في هدم وتخريب القيم وتشويه العقل، ودفع المشاهد للبحث عن قيم غريبة بعيدة عن تقاليده وقيمه. بعد ذلك يستعرض سريعا نماذج من تلك السينما العربية المشوهة والتي جعلت أماكن التصوير محدودة بالملاهي وأندية القمار وسباق الخيل، وحبيسة قصص الحب المكررة.
والأرقام تظهر وضع السينما العربية في مقابل الغربية، فيبتين ضعف الإنتاج السينمائي العربي ورداءته، في مقابل غزو الأسواق العربية بالأفلام الغربية، والأمريكية منها بصفة خاصة، حيث لم تتعد نسبة الإنتاج العربي ما نسبته 10% من حجم استهلاك الأفلام سنويا في المتوسط. ويكفي ان نعلم ان العالم الاسلامي كله ينتج 2000 فيلم فقط منها 1000 فيلم نيجيري وهي من قبيل افلام المقاولات قصص تافهة بميزانية ضعيفة
وباستعراض عدد دور العرض ومقاعدها ونسب حضور العروض السينمائية، يتبين منها أن دور العرض قد تصل إلى 1500 في العالم العربي، و2500 في كل العالم الاسلامي ونسبة من يشاهدون العروض إلى إجمالي السكان قد تصل إلى 30%، وهذا لا يعني أن الـ 70% الباقية بمعزل عن تأثيرات السينما، خاصة مع نقل التليفزيون (والفيديو والدش والسي دي والإنترنت) للسينما إلى المنازل، ومن ثم يصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن أن نترك تلك الجماهير نهبا للتأثيرات السلبية للسينما الأجنبية والعربية التابعة، وبالتالي فلا بد من وجود سينما إسلامية أصيلة لتحجيم تلك التأثيرات على الأقل، وأن تلك السينما لا بد لها أن تتجه للجماهير العامة وليس لجماهير السينما الخاصة التي فقدت الكثير من مستوى ذوقها ووعيها
والسينما علي مستوي العالم يجب علينا كعالم اسلامي مجتمع او كدول اسلامية منفردة ان نتفوق فيها فهي سوق مفتوح به الرابح والخاسر مثلا أن عدد الأفلام الروائية المُنتجة في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) يتزايد خلال السنوات 2003 ـ 2007، بينما يتناقص في الولايات المتحدة، ويزدهر الإنتاج في اليابان حتى عام 2006، ومن ثم يتراجع بشكل طفيف. وبالمُقابل، يتناقص عدد الجمهور في الولايات المتحدة، ويحافظ على ثباته في دول الاتحاد الأوروبي، واليابان. وتزداد عدد الصالات في الولايات المتحدة، ويبقى الرقم ثابتا في دول الاتحاد الأوروبي، واليابان. وفي قائمة الأفلام الروائية الطويلة التي أنتجتها دول الاتحاد الأوروبي في عام 2007، يظهر أن فرنسا تتصدر القائمة مع (228) فيلما إسبانيا (172) فيلما. إيطاليا (123) فيلما. ألمانيا (122) فيلما. المملكة المتحدة (112) فيلما. بدون ذكرالأفلام القصيرة بكافة أنواعها، أو الأفلام التسجيلية، والتي تهتم بها أسواق مهرجانات، وهيئات، ووكالات أوروبية أخرى. ويمكن الإشارة، والتفكير بالقانون الجديد للسينما الذي وافق عليه البرلمان الإسباني في نهاية عام 2007، وتشمل أهم تعديلاته، بأن يكون مخرج الفيلم، إضافة إلى 75% من فريق عمله ـ على الأقل ـ من الجنسية الإسبانية، أو إحدى جنسيات الاتحاد الأوروبي، حتى يتم اعتباره إنتاجا إسبانيا. أما نحن العرب (مهرجانات، مؤسسات، صحافة، نقاد، ومعظم العاملين في الحقل السينمائي) فلسنا بحاجة لتعقيدات حكومية بيروقراطية، أو قوانين، وتشريعات،.. كي نمنح الجنسية العربية او الاسلامية لأفلام أجنبية الإنتاج، والتمويل (والصناعة) أخرجها مخرجون من أصول عربية او مسلمين، وهو إجراء لا يحدث في أي مكان في العالم. وفي الوقت الذي كنت أتوقع غزارة الإنتاج في تركيا، إلا أنه وصل في عام 2007 إلى 42 فيلما محليا فقط. ولا توجد إحصائيات عن الإنتاج السينمائي في الاتحاد السوفياتي السابق قبل تفكيكه لمُقارنتها مع معدل الإنتاج الحالي للاتحاد الروسي الذي وصل إلى (85) فيلما للعرض السينمائي، وتم تصوير (200) فيلم أطلق معظمها في أسواق الفيديو مباشرة. وبالطبع، وُفق إحصائيات عام 2007، تتصدر الولايات المتحدة أعلى الأرقام في كل شيء: عدد الصالات (38794). عدد الصالات الرقمية(4562). عدد الأفلام المُنتجة على الرغم من تراجعها عن السنوات السابقة (453) فيلما (بعد أن وصل الرقم إلى 699 في عام 2005). وفي عام 2007 وصل عدد الأفلام المُنتجة في جمهورية الصين الشعبية إلى (402) فيلم، استطاعت (105) أفلام محلية فقط أن تجد طريقها للعرض في صالات السينما. ما يُثير الانتباه في قراءة البيانات الخاصة بالهند: عدد السكان مليار، و148 مليون نسمة (أكثر من عدد سكان الاتحاد الأوروبي مجتمعين (495.1) مليون نسمة. عدد الجمهور في عام 2006 (3997) مليون نسمة. متوسط سعر التذكرة في الهند 16 روبية (0.40 دولار)، وهي أرخص تذكرة في العالم. في عام 2006 بلغ عدد صالات السينما في الهند (11183). بينما حصة السوق في عام 2006 في الهند 76.50% أفلام محلية، 1.9% أوروبا، 3.7% آسيا، 17.9% أميركا الشمالية. بينما حصة السوق في الولايات المتحدة 90% أفلام محلية، 4% من دول الاتحاد الأوروبي باستثمارات أميركية، 4.9% الاتحاد الأوروبي، 1% بقية دول العالم. حصة السوق في مصر85% أفلام محلية، و15% أفلام أجنبية. وهذا يعني بأن كلا من الهند، والولايات المتحدة، ومصر مكتفية بأفلامها المحلية، بينما حصة السوق في فرنسا 49.9% للأفلام الأميركية، 36.6% أفلام محلية، 13.5% بقية دول العالم. نوليوود النيجيرية «يُستخدم مصطلح نوليوود للإشارة إلى صناعة السينما في نيجيريا، التي تقدم أكثر من 1000 فيلم سينمائي في العام، وتُصنف في مرتبة متقدمة ضمن أكبر المُنتجين، السينمائيين، في العالم، من حيث أعداد الأعمال المُنتجة، ويستغرق الفيلم الروائي في نيجيريا عادة بين 10 و14 يوما للانتهاء من تصويره كاملا، وتتراوح تكلفة الفيلم الواحد بين 15 و20 ألف دولار أميركي، حيث يتم تصوير الأفلام بكاميرات الفيديو الرقمية، ثم تجري عمليات المونتاج على كمبيوتر منزلي، تمهيدا لإطلاق الفيلم في أسواق الفيديو..
وتحتل السينما الهندية مكان الصدارة على الصعيد العالمي إنتاجا ومشاهدة. قصصها تُخرج المشاهد من عالمه الضيق إلى رحاب عالم جذاب مليء بالرقص والموسيقى. المشاهد العربي يعرفها لقرب العادات والتقاليد والمشاهد الغربي يكتشفها أخيرا.
وتحتل السينما الهندية المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الأفلام كما في عدد المشاهدين، حيث تنتج حوالي 1000 فيلم روائي طويل سنويا إضافة إلى الأفلام الوثائقية، ويباع حوالي 800 مليون بطاقة للأفلام الهندية عالميا. ويبلغ عدد صالات السينما في الهند عشرة آلاف صالة، ويُقدر المشاهدون بحدود خمسة ملايين يوميا. انتشرت السينما الهندية في الآونة الأخيرة وأصبح لديها شريحة عريضة من المتابعين لأفلامها في مختلف بلدان العالم ومن بينها ألمانيا، ويهوى هذا الجمهور الأفلام الرومانسية ويعجب بالاستعراضات الشيقة والملابس الجميلة التي يرتديها الممثلون، حتى أن بعض عشاقها يقيمون حفلات خاصة يرتدون فيها ملابس هندية ويستمعون إلى موسيقى هندية.
لصناعة السينما في العالم عاصمتان هوليود الأميركية وبومباي الهندية، والتي يسميها أبناء المهنة (بوليوود) (بومباي/ هوليوود). ولا مبالغة إطلاقا في هذه التسمية، لأن بومباي لا توازي هوليود في الإنتاج السينمائي فقط بل تتفوق عليها بمعدلات عالية. إذ يعتاش حوالي العشرة ملايين هندي إضافة إلى الآلاف من كبار نجوم التمثيل والإخراج من صناعة السينما، حيث للنجومية مقاييس خاصة في الهند، أكبر بكثير مما في الولايات المتحدة أو أوروبا وإن كانت أقل منهما بمقياس الشهرة العالمية، ذلك أن السينما وتوابعها من تليفزيون وفيديو هي التسلية الشعبية الأولى على الإطلاق في الهند.
وقبل أن نحدد تاريخ ظهور السينما الإسلامية يجب أن نعرف ما هو الفيلم الإسلامي لكي نحدد متى ظهرت السينما الإسلامية مع تحفظي على المصطلح لأننا سوف نخرج كل الأعمال التي تدعو إلى الفضائل والأخلاق الحميدة ومحاربة الفساد ولكنها في الوقت نفسه لا تصرح بذلك .
فتعريف الفيلم الإسلامي هو كل عمل تتفق رسالته مع العقيدة الإسلامية أو جوهرها سواءً المقولات الخفية أو المباشرة دون التعرض إلى المحاذير الشرعية وهذا التعميم للتعريف لكي ندخل جميع المحاولات السابقة والمحـاولات المـعـاصـرة .
فتاريخ ظهور السينما الإسلامية التي تحدثت عن الإسلام صريحا كان في العقد الرابع منذ ظهورها في مصر عام 1896م أي في حقبة الأربعينات من القرن الماضي فكان أول إنتاج سينمائي إسلامي عام 1941م وكان الفيلم يتحدث عن شخصية إسلامية هي(صلاح الدين الأيوبي) للمخرج إبراهيم لاما.
وهناك العديد من الأعمال التي تحدثت عن قيم إسلامية قبل فيلم صلاح الدين وعلى سبيل المثال (وخز الضمير) للمخرج إبراهيم عمارة عام 1931م وأفلام بعد فيلم صلاح الدين الأيوبي مثل فيلم (الإيمان) لأحمد بدر خان
أما على الصعيد الاقتصادي فإنها إذا ما استخدمت في المسار الصحيح لها فقد توفر السينما فرص عمل للقوى العاملة الماهرة وغير الماهرة ومردورها الاقتصادي لا أبالغ إن قلت إنه قد يشكل نسبة غير قليلة من اقتصاد دولة ما أو إقليم معين كما نرى في أوروبا وأمريكا ومصر وإيران .
واذا تتبعنا تاريخ السينما لوجدناها قد بدأت السينما في البلدان العربية بعيد بدئها في فرنسا عام 1895، نتيجة لاستعمار تلك البلدان من قبل بريطانيا وفرنسا، وأن السينما حينما جاءت حملت معها معالم الثقافة الغربية وتأثيراتها إلى العالم العربي، بل حملت أيضا تأثيرات اليهود الذين وعوا لأهمية السينما منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بال.
وكان دخول السينما لإلهاء الشعوب عن واقعها المرير ولدفعها لليأس والإحباط وكذلك تشويه حضارة الشعوب المستعمرة، وبث الإيمان بحضارة الغرب وضرورة سيادتها على غيرها من الحضارات، وفي سبيل ذلك يتم تشويه تاريخ الحضارة الإسلامية.
أن تلك الأخطار تسربت إلى السينما العربية التي ظلت حبيسة الاستعمار، فظل النموذج الهوليودي في السينما من أجل التسلية والحيلولة دون التفكير في تغيير الواقع ومن ثم التسليم بما هو كائن. والأخطر من ذلك أن السينما العربية والغربية على السواء لعبت دورا كبيرا في هدم وتخريب القيم وتشويه العقل، ودفع المشاهد للبحث عن قيم غريبة بعيدة عن تقاليده وقيمه. بعد ذلك يستعرض سريعا نماذج من تلك السينما العربية المشوهة والتي جعلت أماكن التصوير محدودة بالملاهي وأندية القمار وسباق الخيل، وحبيسة قصص الحب المكررة.
والأرقام تظهر وضع السينما العربية في مقابل الغربية، فيبتين ضعف الإنتاج السينمائي العربي ورداءته، في مقابل غزو الأسواق العربية بالأفلام الغربية، والأمريكية منها بصفة خاصة، حيث لم تتعد نسبة الإنتاج العربي ما نسبته 10% من حجم استهلاك الأفلام سنويا في المتوسط. ويكفي ان نعلم ان العالم الاسلامي كله ينتج 2000 فيلم فقط منها 1000 فيلم نيجيري وهي من قبيل افلام المقاولات قصص تافهة بميزانية ضعيفة
وباستعراض عدد دور العرض ومقاعدها ونسب حضور العروض السينمائية، يتبين منها أن دور العرض قد تصل إلى 1500 في العالم العربي، و2500 في كل العالم الاسلامي ونسبة من يشاهدون العروض إلى إجمالي السكان قد تصل إلى 30%، وهذا لا يعني أن الـ 70% الباقية بمعزل عن تأثيرات السينما، خاصة مع نقل التليفزيون (والفيديو والدش والسي دي والإنترنت) للسينما إلى المنازل، ومن ثم يصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن أن نترك تلك الجماهير نهبا للتأثيرات السلبية للسينما الأجنبية والعربية التابعة، وبالتالي فلا بد من وجود سينما إسلامية أصيلة لتحجيم تلك التأثيرات على الأقل، وأن تلك السينما لا بد لها أن تتجه للجماهير العامة وليس لجماهير السينما الخاصة التي فقدت الكثير من مستوى ذوقها ووعيها
والسينما علي مستوي العالم يجب علينا كعالم اسلامي مجتمع او كدول اسلامية منفردة ان نتفوق فيها فهي سوق مفتوح به الرابح والخاسر مثلا أن عدد الأفلام الروائية المُنتجة في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) يتزايد خلال السنوات 2003 ـ 2007، بينما يتناقص في الولايات المتحدة، ويزدهر الإنتاج في اليابان حتى عام 2006، ومن ثم يتراجع بشكل طفيف. وبالمُقابل، يتناقص عدد الجمهور في الولايات المتحدة، ويحافظ على ثباته في دول الاتحاد الأوروبي، واليابان. وتزداد عدد الصالات في الولايات المتحدة، ويبقى الرقم ثابتا في دول الاتحاد الأوروبي، واليابان. وفي قائمة الأفلام الروائية الطويلة التي أنتجتها دول الاتحاد الأوروبي في عام 2007، يظهر أن فرنسا تتصدر القائمة مع (228) فيلما إسبانيا (172) فيلما. إيطاليا (123) فيلما. ألمانيا (122) فيلما. المملكة المتحدة (112) فيلما. بدون ذكرالأفلام القصيرة بكافة أنواعها، أو الأفلام التسجيلية، والتي تهتم بها أسواق مهرجانات، وهيئات، ووكالات أوروبية أخرى. ويمكن الإشارة، والتفكير بالقانون الجديد للسينما الذي وافق عليه البرلمان الإسباني في نهاية عام 2007، وتشمل أهم تعديلاته، بأن يكون مخرج الفيلم، إضافة إلى 75% من فريق عمله ـ على الأقل ـ من الجنسية الإسبانية، أو إحدى جنسيات الاتحاد الأوروبي، حتى يتم اعتباره إنتاجا إسبانيا. أما نحن العرب (مهرجانات، مؤسسات، صحافة، نقاد، ومعظم العاملين في الحقل السينمائي) فلسنا بحاجة لتعقيدات حكومية بيروقراطية، أو قوانين، وتشريعات،.. كي نمنح الجنسية العربية او الاسلامية لأفلام أجنبية الإنتاج، والتمويل (والصناعة) أخرجها مخرجون من أصول عربية او مسلمين، وهو إجراء لا يحدث في أي مكان في العالم. وفي الوقت الذي كنت أتوقع غزارة الإنتاج في تركيا، إلا أنه وصل في عام 2007 إلى 42 فيلما محليا فقط. ولا توجد إحصائيات عن الإنتاج السينمائي في الاتحاد السوفياتي السابق قبل تفكيكه لمُقارنتها مع معدل الإنتاج الحالي للاتحاد الروسي الذي وصل إلى (85) فيلما للعرض السينمائي، وتم تصوير (200) فيلم أطلق معظمها في أسواق الفيديو مباشرة. وبالطبع، وُفق إحصائيات عام 2007، تتصدر الولايات المتحدة أعلى الأرقام في كل شيء: عدد الصالات (38794). عدد الصالات الرقمية(4562). عدد الأفلام المُنتجة على الرغم من تراجعها عن السنوات السابقة (453) فيلما (بعد أن وصل الرقم إلى 699 في عام 2005). وفي عام 2007 وصل عدد الأفلام المُنتجة في جمهورية الصين الشعبية إلى (402) فيلم، استطاعت (105) أفلام محلية فقط أن تجد طريقها للعرض في صالات السينما. ما يُثير الانتباه في قراءة البيانات الخاصة بالهند: عدد السكان مليار، و148 مليون نسمة (أكثر من عدد سكان الاتحاد الأوروبي مجتمعين (495.1) مليون نسمة. عدد الجمهور في عام 2006 (3997) مليون نسمة. متوسط سعر التذكرة في الهند 16 روبية (0.40 دولار)، وهي أرخص تذكرة في العالم. في عام 2006 بلغ عدد صالات السينما في الهند (11183). بينما حصة السوق في عام 2006 في الهند 76.50% أفلام محلية، 1.9% أوروبا، 3.7% آسيا، 17.9% أميركا الشمالية. بينما حصة السوق في الولايات المتحدة 90% أفلام محلية، 4% من دول الاتحاد الأوروبي باستثمارات أميركية، 4.9% الاتحاد الأوروبي، 1% بقية دول العالم. حصة السوق في مصر85% أفلام محلية، و15% أفلام أجنبية. وهذا يعني بأن كلا من الهند، والولايات المتحدة، ومصر مكتفية بأفلامها المحلية، بينما حصة السوق في فرنسا 49.9% للأفلام الأميركية، 36.6% أفلام محلية، 13.5% بقية دول العالم. نوليوود النيجيرية «يُستخدم مصطلح نوليوود للإشارة إلى صناعة السينما في نيجيريا، التي تقدم أكثر من 1000 فيلم سينمائي في العام، وتُصنف في مرتبة متقدمة ضمن أكبر المُنتجين، السينمائيين، في العالم، من حيث أعداد الأعمال المُنتجة، ويستغرق الفيلم الروائي في نيجيريا عادة بين 10 و14 يوما للانتهاء من تصويره كاملا، وتتراوح تكلفة الفيلم الواحد بين 15 و20 ألف دولار أميركي، حيث يتم تصوير الأفلام بكاميرات الفيديو الرقمية، ثم تجري عمليات المونتاج على كمبيوتر منزلي، تمهيدا لإطلاق الفيلم في أسواق الفيديو..
وتحتل السينما الهندية مكان الصدارة على الصعيد العالمي إنتاجا ومشاهدة. قصصها تُخرج المشاهد من عالمه الضيق إلى رحاب عالم جذاب مليء بالرقص والموسيقى. المشاهد العربي يعرفها لقرب العادات والتقاليد والمشاهد الغربي يكتشفها أخيرا.
وتحتل السينما الهندية المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الأفلام كما في عدد المشاهدين، حيث تنتج حوالي 1000 فيلم روائي طويل سنويا إضافة إلى الأفلام الوثائقية، ويباع حوالي 800 مليون بطاقة للأفلام الهندية عالميا. ويبلغ عدد صالات السينما في الهند عشرة آلاف صالة، ويُقدر المشاهدون بحدود خمسة ملايين يوميا. انتشرت السينما الهندية في الآونة الأخيرة وأصبح لديها شريحة عريضة من المتابعين لأفلامها في مختلف بلدان العالم ومن بينها ألمانيا، ويهوى هذا الجمهور الأفلام الرومانسية ويعجب بالاستعراضات الشيقة والملابس الجميلة التي يرتديها الممثلون، حتى أن بعض عشاقها يقيمون حفلات خاصة يرتدون فيها ملابس هندية ويستمعون إلى موسيقى هندية.
لصناعة السينما في العالم عاصمتان هوليود الأميركية وبومباي الهندية، والتي يسميها أبناء المهنة (بوليوود) (بومباي/ هوليوود). ولا مبالغة إطلاقا في هذه التسمية، لأن بومباي لا توازي هوليود في الإنتاج السينمائي فقط بل تتفوق عليها بمعدلات عالية. إذ يعتاش حوالي العشرة ملايين هندي إضافة إلى الآلاف من كبار نجوم التمثيل والإخراج من صناعة السينما، حيث للنجومية مقاييس خاصة في الهند، أكبر بكثير مما في الولايات المتحدة أو أوروبا وإن كانت أقل منهما بمقياس الشهرة العالمية، ذلك أن السينما وتوابعها من تليفزيون وفيديو هي التسلية الشعبية الأولى على الإطلاق في الهند.
وقبل أن نحدد تاريخ ظهور السينما الإسلامية يجب أن نعرف ما هو الفيلم الإسلامي لكي نحدد متى ظهرت السينما الإسلامية مع تحفظي على المصطلح لأننا سوف نخرج كل الأعمال التي تدعو إلى الفضائل والأخلاق الحميدة ومحاربة الفساد ولكنها في الوقت نفسه لا تصرح بذلك .
فتعريف الفيلم الإسلامي هو كل عمل تتفق رسالته مع العقيدة الإسلامية أو جوهرها سواءً المقولات الخفية أو المباشرة دون التعرض إلى المحاذير الشرعية وهذا التعميم للتعريف لكي ندخل جميع المحاولات السابقة والمحـاولات المـعـاصـرة .
فتاريخ ظهور السينما الإسلامية التي تحدثت عن الإسلام صريحا كان في العقد الرابع منذ ظهورها في مصر عام 1896م أي في حقبة الأربعينات من القرن الماضي فكان أول إنتاج سينمائي إسلامي عام 1941م وكان الفيلم يتحدث عن شخصية إسلامية هي(صلاح الدين الأيوبي) للمخرج إبراهيم لاما.
وهناك العديد من الأعمال التي تحدثت عن قيم إسلامية قبل فيلم صلاح الدين وعلى سبيل المثال (وخز الضمير) للمخرج إبراهيم عمارة عام 1931م وأفلام بعد فيلم صلاح الدين الأيوبي مثل فيلم (الإيمان) لأحمد بدر خان












