أعزائي جميعا
المقال التالي، للكاتبة "شذى أحمد" منع من النشر حيث تكتب في "الحوار المتمدن"
نقوم بتوزيعه بعد موافقتها
ولعلم كل أولئك الذين شككوا في حقيقة مصدر رسائل
الشوفينية والبذاءة التي سبق وان صدرت عن طارق حجي
وقالوا بان بريده مخترق وأن الشك واجب هنا لصالحه
لكل هؤلاء نرفق رسالة صدرت من نفس الإيميل الذي ادعى أو اعتقد البعض
أنه اخترق في شهر 10/2010 موجهة لأستاذه اللغة الإنجليزية في جامعة الكويت
السيدة إبتهال الخطيب، وتحمل تاريخ 10/3/2009 أي قبل سنة وسبعة اشهر من
تاريخ صدور بذاءاته وادعاءاته الأخيرة
ونتمنى على كل من لا يزال له اتصال بطارق حجي إيصال هذه النصوص له
ليرد عليها، إن أمتلك الشجاعة
تحياتي


أحمد الصراف
***
إن فرعون طغى
أدب الرسائل

د. شذى أحمد
تنشر بموافقة الكاتبة
http://schataly.blogspot.com/2010/10/blog-post_27.html
يقول المثل دوام الحال من المحال. لذا فكل شيء الى التقدم ماضي كما قال الشاعر الزهاوي. على سبيل المثال وسيلة التخاطب والتواصل بين البشر المتمثلة في كتابة الرسائل. هذا الفن الجميل الأقرب الى تصوير النفس بدقة لتظل الصور فيما بعد شاهدا حيا مادامت الرسائل قابلة للتبادل أم محفوظة. جاء البريد الالكتروني ـ الايميل ـ ليغير كثيرا من هذه القاعدة بل ينسف الكثير من أسسها، فصارت الرسائل المتبادلة بين الأشخاص لاتتسم بالتكلف، فلا يعيرها الكاتب عظيم الاهتمام. لا تخضع إلا الرسمية منها لضوابط . قد تكون كلمة أو رابط لمقال كما يفعل معظم الكتاب عند توزيع مقالاتهم أو المواضيع المهمة على أصدقائهم في القائمة البريدية . ربما تكون أحيانا رسمه سمايلى أو أكثر للطرافة تتخصص مواقع بجعلها تبدو أكثر أناقة وتشويقا وتكتسب من ذلك.
خسرت الرسائل الشخصية لغتها الأدبية الرفيعة التي تعكس ثقافة كاتبها ومقدار اهتمامه بمن يكتب، لكنها بالجانب الأخر ربحت خصائص جديدة منها سرعة انتشارها. طريقة عرضها. سهولة وصولها وبقيت رغم كل هذا وذاك إن احتوت على نص فإنها تشترك به مع الرسالة المكتوبة سابقا في كونها مرآة تعكس خلق وأدب وثقافة المرسل.
بعضها خدم أغراضا وقتية تنتفي الحاجة إليها بمجرد إرسالها ثم استلامها، وأخرى تتعاظم أهميتها وترتفع قيمتها وتصبح جزءا من التراث الإنساني تثير اهتمام الباحثين على مر العصور وتؤرخ لمرحلة مانحة لدراسة أم بحث أفقاً ابعد، تدعمه أو تفنده.
أحيانا يصل ثمن بعضها إلى الملايين في المزادات، وقد يصلح بعضها ليكون مادة تربوية غنية لا تقدر بثمن كرسائل الفلاسفة والشعراء والكتاب والملوك والأدباء في العصر الحديث مثل: أرنست هيمنجواى ، ت . س . أليوت، كافكا ، سارتر ، مكسيم جوركى ، ألبير كامو، ديستويفسكى ،. من أشهرها في العالم العربي رسائل مي زياده وجبران خليل جبران. رسائل غسان كنفاني وغادة السمان. إضافة لتلك التي تبادلها كلا من الشاعرين الفلسطينيين الشهيرين محمود درويش وسميح القاسم في نصفي برتقالة، والتي تقاسم بالتأكيد محبي الأدب والشعر متعة قراءة بعضها المنشور في كتاب الرسائل.
ظلت الرسائل بين كل هذا وذاك مرآة صادقة عن حقيقة كاتبها، وصورة لمشاعره في لحظة تسطيرها ، وانعكاس حقيقي لما هو عليه من صفات ومواصفات.
عل الجيل الجديد لا يشكو فقط من فقر مدقع في إبداعات حقيقة في الفنون بمختلف أنواعها إلا استثناءات لكنه يشكو أيضا من فقر في الرموز الفكرية والأدبية . فالذين افتتنوا بروائع الرسائل المتبادلة بين العاشقين العذريين مي زيادة وجبران خليل جبران وسبحوا في ملكوت الكلمات العذبة والإحساس الملهم . وسكبت قلوبهم دموع اللوعة على المحبوبة الصغيرة كما كان جبران يسميها وهي تتطلع لساعي البريد عله يحمل لها رسالة قادمة من خلف البحار تطفئ نار شوقها وتمنحها الأمل. أو ينتفض لها عاشق بكلمة أشعلت نار الوجد في قلبه كما فعلت رسالة مي لما وصلت لجبران. تلك الرسائل بل التحف الأدبية التي دونت تفاصيل قصة حب بين نجمي من نجوم الأدب العربي والتي امتدت لعشرين سنة .
المزيد