Yahoo!

 

 


سرقات محمد عبيدو (7) يسرق المعاناة التي تعيشها المرأة التونسية

كتبهاسرقات سينمائية ، في 25 حزيران 2010 الساعة: 01:41 ص

المخرجة مفيدة التلاتلي و المعاناة التي تعيشها المرأة التونسية

محمد عبيدو

السرقة منشورة في مدونة السارق
 في ظل تراجع موقع المرأة العربية ومكانتها نتيجة تصاعد موجة التطرف والعنف ، اختارت المخرجة التونسية مفيدة التلالي ، في أول فيلم سينمائي طويل لها ، أن تعالج مشاكل المرأة التونسية وأوضاعها الراهنة .
وبشكل فني متميز استطاعت المخرجة أن تلفت الأنظار بقوة إلى المعاناة التي تعيشها المرأة التونسية وذلك دون أن تسقط في متاهات السينما المباشرة .
وُلدت مفيدة التلالي في سيدي أبو سعيد عام 1947 ، وهي مونتيرة أصلاً ، درست السينما في معهد الايديك بفرنسا ، وتخرجت عام 1968 … وقامت بعمل مونتاج أفلام عدة مهمة :
(( عمر قتلته الرجولة )) لمرزاق علواش ، (( نهلة )) لفاروق بلوفة ، (( ظل الأرض )) للطيب الوحيشي ، (( الذاكرة الخصبة )) لميشيل خليفي (( عبور )) لمحمود بن محمود ، (( الهائمون )) لناصر خمير ، و (( حلفاوين )) لفريد بوغدير .
ومن خلال مشروعيها الرئيسيين في الإخراج السينمائي، تنطلق التلاتلي نحو استكشاف العلاقات التي تربط بين العبودية الأنثوية في مجتمع يسيطر عليه الرجل وعجز المرأة عن التحرر الذاتي. والتلاتلي لا ترى نفسها مختلفة عن الشخصيات التي تبتدعها للشاشة الفضية. فهي تعتقد أن أفلامها تحاكي في غالبيتها تجاربها الشخصية.
 حيث إن فكرة "صمت القصور"، باكورة أعمالها الإخراجية، نشأت عندما انتابها شعور عميق بأن إدراكها للحياة قد أتى .
تستعيد مفيدة في (( صمت القصور )) أجواء قصور البايات القديمة وحكاية المغنية عليا (( الممثلة غالية لاكروا )) التي تؤدي وصلتها في أحد فنادق العاصمة تونس اليوم ، ليخبرها لطفي بموت (( سيدي علي )) الذي كانت أمها (( خديجة )) تعمل كخادمة له ولعائلته .
 
تتجول الشابة في أرجاء القصر لتستعيد مأساة والدتها وغموض أبوتها والعوامل التي تجعله يرفض البوح بالسر ويحتفظ به في (( صمت القصور )) رغم شكوكها بأن (( سيدي علي )) هو الأب الذي اعتدى على أمها ذات يوم ، في النهاية تعلن عليا قرارها الاحتفاظ بجنينها الذي نعرف أنها حامل به منذ البداية ورفض لطفي إبقاءه .
في الفيلم يتوالى (( الفلاش باك )) على ذهن عليا … وزمن مشاهدة الفيلم ، مدة الساعتين إلا ربع الساعة ، وهو الزمن نفسه الذي تستغرقه زيارة البطلة للقصر … وفي هذه الزيارة لا يكاد يحدث شيء … سوى الاستماع إلى طرف من حديث السيدة العجوز ، كبيرة الخدم ، التي أضحت وحيدة ، ضريرة ، بالإضافة إلى ذكريات (( عليا )) التي قد تبدو مبعثرة ، مشوشة إلا أنها ، في مجملها ، تصنع بنية الفيلم وتستعرض حياة المغنية ، وتبين الأسباب التي أدت إلى أن تغدو (( عليا )) مغنية شهيرة محطمة الروح …
يرسم لنا الفيلم علاقات القهر القائمة داخل القصر بين السادة والخدم , فالقانون السائد هو الصمت إلى أن يأتي صرخة مدوية ، تصورت المخرجة أنها تأتي عن طريق الغناء لتحرر البطلة (( عليا )) التواقة للفرار من قيود القصر وصمته القاتل ، ولتبدأ مشواراً جديداً مخالفاً لمشوار أمها الخادمة التي لم تتجاوز خطواتها ونظراتها حدود القصر ، وتدور أحداث الفيلم في سنوات الخمسينات أثناء مرحلة النضال من أجل الاستقرار والحرية يترافق مع ذلك إحساس مجموعة من نساء القصر بمدى معاناتهن الخروج من هذا الوضع الذي يشبه بالضبط الاستعمار الذي يفرضه المحتل على الوطن (( صمت القصور )) فيلم حساس ، رقيق ، مشبع بالحزن ، يفيض بشاعرية مرهفة , إنه صرخة حب قبل فوات الأوان , واستطاعت مفيدة تلاتلي أن تغوص في عمق المشكلات التي يعاني منها المجتمع التونسي ففي فيلم (موسم الرجال) عام 2000 تشرِّح بشجاعة النسيج الثقافي والاجتماعي ، والموقع الذي تحتله فيه المرأة، إذ نتعرّف في الفيلم علي حالات نسوية مهملة في جزيرة ، يهجرها الرجال للعمل، ويعودون مرة في الموسم، وفي غيابهم ، تتكشف حياة الناس ومشكلاتهم في مجتمع يخضع لتقاليد صارمة، تهيمن عليه الذكورية، أو التسلط الأمومي، والانكسارات الأنثوية، نتيجة وضع سكوني مزمن ، تعاني المرأة نتائجه السلبية. يتسم الفيلم بالشجاعة والجرأة إذ يكشف كل شيء عن قدر النساء وقدر الرجال الذين هم أيضاً سجناء التقاليد الخانقة .
وقالت التلاتلي: "المشكلة لا تتعلق بالقوانين وإنما تتعلق بتغيير العقليات. فالأوضاع لن تتغير في عقول الرجال أو النساء بعصا سحرية وبالقوانين".
 

مصادر السرقات

ماهو مشار إليه باللون الآزرق راجع الرابط التالي :

http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2005/03/03/feature-01
ومن أجل معرفة السارق الثاني الذي سرق السارق الأول، راجع الرابط التالي
http://www.mnaabr.com/vb/archive/index.php/t-18706.html
ومن أجل معرفة السارق الثالث الذي سرق السارق الأول، أو الثاني راجع الرابط التالي
http://www.iraqiwomensleague.com/pdf/show.php?id=1791
وهذا يعني بأن الثقافة السينمائية أصبحت مباحة للجميع
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سرقات, محمد عبيدو | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج