رسالة من الناقدة السينمائية اللبنانية ريما المسمار إلى مدونة “سرقات سينمائية”
كتبهاسرقات سينمائية ، في 21 حزيران 2010 الساعة: 08:40 ص
وصلتنا رسالة من الناقدة السينمائية اللبنانية السيدة "ريما المسمار" تُبدي من خلالها ملاحظاتها القيمة حول الخطة التحريرية للمدونة.
وبهدف ترسيخ مبدأ النقاش البناء، ننشر الرسائل المتبادلة معها، وبمُوافقتها المكتوبة، ونعدها بأن صفحات المدونة مفتوحة لها، ولغيرها للمساهمة في الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، والفنية في مجال الثقافة السينمائية العربية، والسينما بشكل عام.

الزملاء الكرام في مدونة سرقات سينمائية
بدايةً أشكركم على المجهود الذي تبذلونه بالنيابة عن كافة النقاد والصحفيين. ولأنني واحدة من هؤلاء، أرى انه لزام علي التعبير عن رأيي في النقاط التي أختلف فيها معكم .
يقيني ان ما تقومون به انما ينطلق من نوايا حسنة في مقدمها غيرتكم على مهنة هي عدوة التساهل ورديفة النزاهة والجهد والبحث. ولا يُخفى على أحد ان ثمة خلف هذه اللهجة "القاسية" محاولة لتصحيح الإعوجاج والخطأ.
أما وقد أكّدت على ذلك، أرجو ان تتقبلوا رسالتي هذه بقلب مفتوح لما فيها من غيرة أيضاً على قيم لا تقل أهمية اي التسامح والرأفة والحفاظ على شيء من التوازن في ظل التطرّف مهما بلغ حده.
لست ممن ينتصر للضحية اياً كانت ولكنني ايضاً لست مع الجلّاد مهما بلغ مستوى "الحق" الذي يتسلح به. وأرى أن الجلد هو سمة التعاطي مع بعض الأشخاص المصنفين على "اللائحة السوداء" للسرقات السينمائية
فأن تُنشأ مدونة تنشر تلك "السرقات" وتحتفظ بها في أرشيف خاص إنما هو بمثابة الادانة التي لا رجوع عنها على الرغم من ان الخطأ، مهما كان حجمه، يمكن الرجوع عنه وان كان ذلك لا يغير من نتائجه. فماذا لو ان هذا الصحافي او ذاك من "المغضوب عليهم" قرر تصحيح مساره المهني؟ فهل يمكن حينها محو صورته كلص وسارق من أذهان القراء الذين لم يقرأوا بمعظمهم "المقال المسروق" وانما قرأ جميعهم موضوع "السرقة" لما فيه من إثارة، أعلم تماماً انكم لا تتقصدونها ولكنها من التأثيرات الجانبية التي لا بد منها؟ إن هذا النوع من الإدانة هو بمثابة النقطة السوداء التي يصعب محوها وان تبدّلت الأحوال. فهل هذا ما نريده فعلاً ان نوصم هؤلاء بالعار مدى الحياة؟
لا أعترض على الإشارة الى المواد "المسروقة" او "المنقولة" كما أنني لا أعترض بالمطلق على ذكر الأسماء مع أنني أتحفظ على ذلك في بعض الأحيان لأن الهدف برأيي هو التنبيه وليس التشهير. ومع علمي المسبق بأن الخطأ لا يُجزأ ولكن ثمة أخطاء أكبر من غيرها وتستوجب تالياً ردود فعل مختلفة. فذاك الذي ينتحل صفة دكتور وباحث او الذي ينشر كتاباً معظمه مسروق انما إساءته أكبر من ذاك الذي ينقل خبراً صغيراً لا قيمة ابداعية له. ربما تجيبون على ذلك بالقول أن من يفعل هذا يفعل ذاك. قد يصح ذلك وقد لا يصح. ولكن في مطلق الأحوال ليس الهدف القيام بأحكام استباقية او مهر الناس بوصمة أبدية بناءً على فعل خاطىء او اثنين.
فلنتذكر ان بعض الذين وشى بزملائه في ما بات يعرف بالمكارثية انما فعل بذلك تحت ضغوط كبيرة. لا أقصد بذلك التبرير لأحد ولكن بعض من يرتكب فعل السرقة قد يملك اسباباً لا يقوى على احتمالها. أقول ذلك وليس في نيتي التعاطف وانما التأكيد على ألا يصيب هؤلاء قسوة إضافية تشدد الحصار عليهم بـ"غيتو" من نوع آخر. وما الخبر المنشور في المدونة عن غادة عبد المنعم سوى دليل على أن المشكلة لا تنحصر بالصحافي الذي قام بفعل السرقة المشين وانما ايضاً برئيسه الذي لا يملك القدرة على تصحيح الخطأ او الذي يدفعه، بشكل غير مباشر، الى ذلك ليحوز بركة رئيسه من خلال تزويده بسيل من الكتابات السريعة. وكلنا يعرف التأثير السلبي على الكتابة لذلك التكالب على الأخبار الذي قد يتحول عند بعض المشرفين على الصحافة اليومية الى معيار لجودة الصحافي ولتفانيه في العمل.
لا أرغب في تقديم اية اقتراحات ولكنني اتمنى فقط ان تتوخوا الحذر خلال القيام بعملكم خوفاً من أن نفقد ذلك المكان الاثير الذي باتت السينما آخر معاقله اي الرحابة والمرونة والشغف والفرح وأن تنازلوا هؤلاء المتساهلين ليس بالعزل والنبذ والحصار وسياط الكلمات وانما بالمحاججة وسحب الإعتراف الهادئين. والتاريخ يشهد على كم القضايا العادلة والمحقة التي خسرت عدالتها على طريق التطرّف في إثباتها.
أشكر لكم جهودكم وصبركم على احتمال كلماتي مع رجائي ألا يكون وقعها مزعجاً
تحياتي لبخالصة،
ريما المسمار
ناقدة سينمائية
صحيفة المستقبل- لبنان
20 juin 2010 09:11
*********
عزيزتنا ريما المسمار
نشكرك من القلب على ملاحظاتك القيمة، والتي سوف نأخذها كلها بعين الاعتبار للأسباب التي ذكرتيها في رسالتك القيمة، ولكن، نؤكد لك يا ريما بأننا حاولنا بصمتٍ تنفيذ ملاحظاتك منذ زمن طويل، إما بطريقة فردية، أو جماعية.
لاحظنا تغييرات طفيفة عند البعض، وجذرية عند البعض الآخر لا نريد أن نذكر أسماءهم هن.ا
ومنذ شهور قمنا بتنبيه واحد من السارقين المزعجين برسالة جماعية، ووصلنا اعتذاره، وتوقعنا بأنه سوف يتوقف عن السرقات، ولكن للأسف، بالإضافة إلى أن السرقات موجودة في المواقع، ومنتشرة في كل مكان، واصل في سرقاته بعناد، وعندما اكتشف بعضنا بأن سرقاته وصلت إلى حدّ الحصول على نص من موسوعة "ويكيبيديا" وترجمها عن طريق "غوغول"، ونشر مقالته مشوهة، وغير مفهومة.
في موضوع آخر، اكتشفنا بأن ترجماته تشوه تاريخ السينما اليابانية، وسوف تقرأينها في المُدونة لاحقاً، في موضوع آخر، يسرق من تعليقات قارئ مغربي، ويستبدل "السينما المغربية" ب"السينما العربية"، واحد منا قام بتنبيهه عن طريق رسالة شخصية، ولكنه لم يرد.
وهنا، كان لزاماً علينا أن نوقفه عند حده قبل أن يطبع كتباً أخرى عن السينما اليابانية، والصينية، والهندية، والمغرب العربي، وجزر القمر،… من يدري.
هذا الشخص بالذات يتعاطف مع نصاب آخر نحن بصدد كشفه، ويرسل عن طريق قائمته البريدية رسائل تشوه سمعة أحدنا، وتصلنا رسائل شتائم، وتهديد عن طريق صديقه النصاب، مجموعة من اللصوص والنصابين بدأت تتضامن للأسف أمام التفرقة التي يعيشها النقاد النزيهين، والمخلصين لعملهم.
هذا مثال واحد فقط من القائمة السوداء، والتي اكتشفنا بأن واحداً منهم يمتلك ذخيرة كبيرة من المقالات المترجمة التي نسبها إلى نفسه، وعمل في إحدى الصحف الخليجية الكبرى(وربما يعمل فيها حتى اليوم).
بعض هؤلاء مارس السرقة منذ أكثر من 15 سنة، ولم يدري به أحد، ولم يحاسبه أحد، وهو مصر على السرقات المكشوفة.
إلى متى نسكت عنه ؟
في جعبتنا أرشيف لسرقات آخرين، ولكننا لم نكشفها بعد نظراً لأنها قديمة، ولاحظنا تراجعاً، وهدوءاً من أصحابها، وحتى تحسناً وتحسباً، وحذراً، أليس انتصاراً لفكرتنا ؟
عزيزتنا ريما
لم نكتب لك رسالة تفصيلية كما فعلت، ولكن،
هل تسمحي لنا بنشر رسالتك باسمك الحقيقي، أو بدونه في المدونة، والرد عليها كي نعمم الفائدة، وندعم الحوار البناء، والمثمر ؟
تحياتنا الصادقة لك
هيئة تحرير مدونةسرقات سينمائية
2010/6/20
******
شكراً على ايلاء رسالتي الاهتمام ولا مانع من نشرها باسمي الحقيقي شرط احتفاظي برد أخير وموجز على الرد إذا ما وجدت ضرورة لذلك.
تحياتي
20 juin 2010 12:54
*****
السيدة ريما المسمار
بدورنا نشكرك على مساهمتك الفعالة، ونقدم لك الملف كما ننوي نشره في المدونة، ولك حرية الإضافة، والتعديل على رسائلك كما تشائين، والردّ وُفق قناعتك الإنسانية، والأخلاقية، والمهنية، وتأكدي بأننا سوف نأخذ بعين الاعتبار ، تفضلي بقبول فائق احترامنا.
البعض من أعضاء هيئة التحرير، وآخرين يتعاطفون مع هدف المدونة، ينقلون روابط بعض المواضيع إلى صفحاتهم في الفيس بوك.
هيئة تحرير مدونةسرقات سينمائية
2010/6/20
*****
الرد
……………………………………………………
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























