صلاح سرميني يكتب عن مهرجانات سينمائية بزيت، وسمنة
كتبهاسرقات سينمائية ، في 5 تشرين الثاني 2010 الساعة: 02:35 ص
صلاح سرميني
مهرجانات سينمائية عربية بزيت، وأخرى بسمنة، وثالثة بلا زيت، ولا سمنة، ورابعة بفول مسوّس، وخامسة هات الفول، والزيت، والسمنة معك، وسادسة……..



أنتهزُ هذه المُناسبة للإشارة إلى ضرورة فتح ملف المهرجانات العربية كلها، بدون استثناء
ومناقشة جوانبها السلبية، والإيجابية، وإذا كان النقاد الأوروبيّون
قد صححوا مسيرة مهرجاناتهم منذ تاريخ تأسيس أولها "فينيسيا"، وحتى اليوم
يتوّجب على النقاد العرب المهمومين تحمّل مسئولياتهم في تصحيح
مسيرة الثقافة السينمائية التي أجدها في خطر حقيقي.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data�0-04qpt88.htm
بالنسبة لي، وكما يعرف كلّ القريبين، والبعيدين مني
مُحبين، أو كارهين، بأنني بدأتُ منذ فترة امتنعُ عن متابعة المهرجانات العربية
(وباعتذاراتٍ رسمية مكتوبة)
وأكتفي بـ600 مهرجان في فرنسا وحدها
وحوالي خمسين مكتبة بلدية أستعير منها ما أرغب
ومئات الأفلام الجديدة، والقديمة التي تُعرض في الصالات التجارية الباريسية
وكماً لا يُحصى من التظاهرات الدورية، والموسمية
التي تحتفي بها المراكز الثقافية الكبرى، المتاحف، السينماتيك، وملتقى الصور،….
لم أعد أتحمّل سخافة موظفةٍ في قنصلية عربية من أجل الحصول على فيزا
ولا قاعةً غير مخصصة للعرض الآدمي
ولا فوضى منقطة النظير
ولا رنين التلفونات المحمولة في صالة
ولا أحاديث جانبية بين متفرجيّن يتسليان خلال مشاهدة الفيلم.
لم أعد أتحمل أربعة ليالي دعوة من مهرجان ما بحجة ضغط الميزانية التي يطبقها علينا فقط
ولا النوم مع أحدٍ في غرفةٍ واحدة
ولا اللقاء مع لصوص يعبثون بالثقافة السينمائية
ولا الحديث مع صحفيةٍ تنقل بيانات المهرجانات حرفياً
وتنشرها في المواقع، والصحف مذيلةً باسمها.
لم أعد أحتمل وصول تذكرة السفر بعد يومين من انعقاد مهرجان
بحجة عدم وجود أماكن شاغرة قبل هذا التاريخ
ولا طرح سؤالٍ على نفسي، أو غيري، لماذا يتعاون مدير مهرجان ما مع لصوص، وجهلة
وأكتشفُ فيما بعد بأنه ليس أقلّ نزاهةً ممن يلتفون حوله.
اليوم، أكتبُ علانيةً، بأنني أتركُ مكاني كي يشغله أيّ شخص تجده المهرجانات السينمائية العربية مناسباً
وأطمئنُها بأنني لن أتطرّق لها بحرفٍ واحد
فليس من عادتي الكتابة عن مهرجانٍ لا أحضره
ولكنني لم أتهاون أبداً من الكتابة القاسية عن مهرجاناتٍ حضرتُها.
وفي نفس الوقت، أمنحُ نفسي حرية اختيار المهرجان الذي أريد
اقتناعاً مني بمسيرته الجيدة، والجادة، أو دفاعاً عن وجوده في المشهد المهرجاناتي العربيّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مهرجانات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























