الصحفي الفلسطيني حسام “فتحي أبو جبارة” يسرق الناقد الفلسطيني “بشار إبراهيم”
كتبهاسرقات سينمائية ، في 9 تشرين الأول 2010 الساعة: 18:02 م
المقال الأصلي منشور في ملحق نوافذ المستقبل بتاريخ 9/10/2005:

وموقع الحوار المتمدن" بتاريخ 2005 / 10 / 25

السرقات وردت في المقال المنشور في القدس العربي بتاريخ 20/11/2009:

*****
تعقيب هيئة تحرير مدونة سرقات سينمائية
ـ الفقرات المُشار إليها بالأحمر مسروقة حرفياً من مقال الناقد السينمائي "بشار إبراهيم". ـنشكُّ بأنّ الصحفي"حسام فتحي أبو جبارة" قد شاهد فيلم"الجنة الآن"، ونعتقدُ بأنه أبدى وجهة نظره حوله(الفقرات المشار إليها باللون الأسود) انطلاقاً من الأحداث التي سردها الناقد السينمائي "بشار إبراهيم" في النصّ الأصلي المنشور في ملحق "نوافذ المستقبل" بتاريخ 9/10/2005 ، وموقع "الحوار المتمدن" بتاريخ 25/10/2010.
ـ الفقرة المُشار إليها باللون الأزرق تلخيص لسرد "بشار إبراهيم" لأحداث الفيلم في المصدرين المذكورين أعلاه.
***
افلامه تجرأت على قضايا مثيرة للجدل مثل العمليات الاستشهادية: هاني أبو أسعد.. ينصر القضية الفلسطينية ‘سينمائياً’
حسام فتحي أبو جبارة
القدس العربي، 20/11/2009.
هو واحدٌ من أشهر المخرجين الفلسطينيين وأكثرهم حصداً للجوائز العالمية. تجرأت أفلامه على نقد الشخصية الفلسطينية والخوض في قضايا جدلية خشي الكثيرون من الخوض فيها، وأهمها قضية العمليات الاستشهادية كما في فيلمه الأهم ‘الجنة الآن’. هاني أبو أسعد، الفلسطيني المولد، الهولندي الجنسية، يسعى دائماً إلى أن يكون ‘محايداً إيجابياً’ في أعمال سينمائية تهدف إلى نصرة القضية، وتذكير المجتمع الدولي بأن هناك شعباً ما زال يعاني ويتألم في فلسطين.
ولد هاني أبو أسعد في مدينة الناصرة عام 1961، لعائلة أُجبرت على حمل الهوية الإسرائيلية بسبب رغبتها البقاء في بيتها الذي أصبح واقعاً ضمن حدود فلسطين المحتلة عام 1948م، بدلاً من تركه فريسة سهلة في يد أحد الإسرائيليين الذين يتعطشون للاستيلاء على المزيد من المنازل والأحياء العربية في هذه المدينة الفلسطينية الكبيرة. توجه أبو أسعد إلى هولندا عام 1980 لدراسة هندسة الطيران، رغم علمه بعدم الحاجة إلى هذا التخصص لشعب لا يملك القدرة على استنشاق الهواء بحرية، فكيف يمكن له أن يحلّق بطائرات أجبره الاحتلال على نسيان وجودها الواقعي أصلاً. فقرر أن يبحث عن مجال آخر يخدم من خلاله شعبه وبلده، وخاصة في المحافل الدولية، فاختار السينما، طريقة في الحياة، وأسلوباً للتغيير.
شهد عام 1991، حيث كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في أوجها، ولادة المخرج السينمائي هاني أبو أسعد، عندما قدّم عمله الأول ‘لمن يهمه الأمر’، وهو فيلم وثائقي قصير (مدته 15 دقيقة)، أنتجته شركة أيلول للإنتاج السينمائي، التي كان قد أسسها في هولندا بالتعاون مع المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي،. في هذا الفيلم حاول أبو أسعد قراءة الموقف الفلسطيني الذي بدا مؤيداً للعراق خلال غزوه للكويت، وهو الموقف الذي بدا نافراً وغريباً للكثيرين من مؤيدي الحق الفلسطيني. وقد نال هذا العمل الجائزة الأولى لأفضل فيلم قصير من معهد العالم العربي في باريس.
عمله الثاني كان بعنوان ‘بيت من ورق’، أخرجه عام 1993، وهو فيلم روائي قصير (مدته 28 دقيقة). نال جائزة أحسن فيلم روائي قصير في بينالي السينما العربية في باريس عام 1994، وتناول فيه حكاية فتى فلسطيني، في مقتبل العمر (13 عاماً)، اسمه خالد، هدم الاحتلال منزل أسرته، فقام بتحقيق حلمه، بالتعاون مع أصدقائه الأطفال، الحلم كان عبارة عن بناء ‘بيت من ورق’.
وعلى رأس الألفية الثالثة، في عام 2000، وبمناسبة زيارة البابا لفلسطين، عاد أبو أسعد إلى مدينته الناصرة، ليروي حكايتها في فيلم حمل عنوان ‘الناصرة 2000′، وهو فيلم وثائقي طويل (مدته 55 دقيقة)، عرض فيه للحياة اليومية لسكان المدينة وأجواء زيارة البابا لها. وفي العام ذاته، أنجز فيلمه ‘تحت المجهر، الوثائقي القصير (مدته 23 دقيقة)، وحاول فيه تقصي الأسباب الحقيقية التي دفعت الفلسطينيين لإيقاد شعلة انتفاضة الأقصى، وتحديداً مشاركة أبناء فلسطين المحتلة عام 1948 فيها، تلك التي نجم عنها استشهاد 13 شاباً من مدينة الناصرة، والقرى المحيطة بها.
وفي عام 2002، حقق أبو أسعد أول أفلامه الروائية الطويلة، بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وكان الفيلم بعنوان ‘القدس في يوم آخر’ أو ‘عرس رنا’ (مدته 90 دقيقة)، وهو مأخوذ عن قصة للأديبة ليانا بدر. الفيلم تناول حكاية الشابة الفلسطينية رنا، التي وضعها والدها بين خيارين لا ثالث لهما: إما الزواج، أو السفر معه خارج البلاد. وحين اختارت رنا الزواج من الشخص الذي ستحبه، بدأت رحلة البحث عنه في واقع فلسطيني مثقل بالحصارات المتكررة، والإغلاق، والحواجز، والمعابر، ومنع التجول. وقد عرض الفيلم في مهرجان كان السينمائي.
وحقق فيلمه ‘فورد ترانزيت’ الوثائقي التسجيلي الطويل، الذي أخرج عام 2003، شهرة كبيرة بين الفلسطينيين، حيث تناول فيه مرة أخرى موضوع الحواجز والمعابر، من خلال سيارة’ فورد’، تنقل الركاب على أطراف أحد الحواجز، فيكون من ضمن الركاب الذين استضافهم المخرج في تلك السيارة عدد من الشخصيات الفلسطينية البارزة، منها الأب عطا الله حنا والدكتورعزمي بشارة والدكتورة حنان عشراوي. الطريف في الأمر، أن المخرج تطرق في الفيلم إلى أن هذه السيارات كانت تُمنح لعملاء الاحتلال من أجل تأمين تنقلاتهم وتواصلهم مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية، وبعد افتضاح أمرهم وجدوا أنفسهم مضطرين لبيعها، فتحولت إلى وسائط نقل عمومية، وبالتالي فإن عدد سيارات الفورد يدل على عدد العملاء، الذين كانوا موجودين وما زالوا!. وقد حصل الفيلم على جائزة مهرجان القدس السينمائي عام 2003م.
أما فيلمه ‘الجنة الآن’ الذي أخرجه عام 2004، فكان مختلفاً عن كل أعماله السابقة وعلى كل الصعد، فهو أكثرها نيلاً للشهرة وأكثرها حصداً للجوائز وأكثرها إثارة للجدل. يرصد الفيلم حياة شابين فلسطينيين، خالد وسعيد، يقرران القيام بعملية استشهادية مزدوجة في مدينة تل أبيب، لكن ظروفاً قاهرة تفرّق بينهما أثناء ذهابهما لتنفيذ العملية، فيواجه كل واحد منهما قدره، ويبدأ بالتساؤل حول جدوى هذه العمليات.
على أن التفاصيل ليست بهذه البساطة في فيلم مدته 90 دقيقة، فرغم أنه أنتج بالتعاون مع شركات في هولندا وألمانيا وفرنسا، إلا أنه حصل على منحة مالية من صندوق السينما في إسرائيل، لكون أحد المنتجين إسرائيلياً (أمير هاريل) وأيضاً لأن أبو أسعد يحمل الجنسية الإسرائيلية ‘مجبراً’. وقد يبدو هذا الأمر مفهوماً لبعض الفلسطينيين المقيمين في مناطق فلسطين المحتلة عام 1948 بحكم أنهم يعاملون في بعض الأمور باعتبارهم مواطنين إسرائيليين، إلا أن معظم الفلسطينيين ومناصري القضية العرب والأجانب يرفضون أي عمل يحظى ولو بتأييد معنوي من إسرائيل فكيف إذا كانت حكومة الاحتلال تقدم له دعماً مادياً؟!
كما صور الفيلم شخصية الاستشهادي على أنها هزيلة مضطربة، تعاني من عقدة الذنب واليأس، وتتردد كثيراً، وهذه المواصفات تتنافى كلياً مع واقع الاستشهاديين الذي يعرفه كل فلسطيني. فمن يفجر نفسه لا بد أن يكون صاحب شخصية قوية، شجاعة، لا تعرف للتردد طريقاً، فلو كان الأمر كما صوره أبو أسعد لفشلت 90% من العمليات وألقي القبض على من حاولوا تنفيذها، لكن الواقع يقول أن 95% منها على الأقل كانت تتم كما هو مخطط لها. وهناك ملاحظة أخرى مهمة في هذا الجانب، فالفيلم حمل عنوان ‘الجنة الآن’، وكما هو معروف فالجنة هي حلم المتدينين، وجزءاً كبيراً من منفذي العمليات الاستشهادية ينتمون إلى هذه الفئة، ولكننا رأينا في الفيلم أن الشابين الفلسطينيين كانا أبعد ما يكون عن التدين، لا مظهراً ولا سلوكاً، حتى لو قصدنا مفهوم التدين الشعبي التقليدي الذي لا يرقى إلى درجة المقرر الأساسي في الحياة أو الموقف أو السلوك، وبالتالي لم تبدُ الجنة هدفاً بحد ذاتها عند أي من الرجلين.
والملاحظة الأخيرة التي يجدر الإشارة إليها، أننا لم نلاحظ أي وجود للاحتلال في الفيلم إلى الدرجة التي بدا فيها وكأنه فكرة مجردة، أو ديكور للمكان، سمعنا ذكره، ولكننا لم نشاهد ممارساته التي تعتبر هي الدافع الوحيد لتلك العمليات، فكيف تجاهل المخرج هذه النقطة؟! صحيح أنه قدّم التبريرات ‘الكلامية’ التي تدفع الفلسطينيين إلى تفجير أنفسهم، ولكنه لم يصور الممارسات ‘الفعلية’ التي تجعل العمليات الاستشهادية أمراً مفهوماً عند غير المطلّعين على معاناة الشعب الفلسطيني.
على أي حال، رغم الملاحظات والانتقادات الكثيرة التي وجهت لفيلم ‘الجنة الآن’، إلا أنه عُرض في عشرات الدول، وحظى بإعجاب الكثيرين، كما نال عدداً كبيراً من الجوائز العالمية، التي لم يسبقه إليها أي فيلم فلسطيني أو عربي آخر، منها مثلاً: ترشحه لنيل جائزة الأوسكار عن أفضل فيلم غير أمريكي، وحصوله على جائزة ‘غولدن غلوب’ في فئة أفضل فيلم أجنبي، وهو أول فيلم عربي يفوز بهذه الجائزة الرفيعة، كما حصل على جائزة الجمهور في مهرجان برلين السينمائي، وجائزة العجل الذهبي في هولندا، وجائزة مهرجان دوربان للسينما العالمية في جنوب أفريقيا، وجائزة ‘الملاك الأزرق’ في مهرجان الفيلم الأوروبي، وجائزة منظمة العفو الدولية (آمنستي إنترناشيونال)، وجائزة ألفرد باور الخاصة، وجائزة قراء صحيفة ‘مورغن بوست’.
ولعل الحرفية الفنية الجيدة لأبو أسعد تبرر فوز ‘الجنة الآن’ بهذا العدد الكبير من الجوائز، فقد برع في إدارة ممثلين ليس لدى معظمهم تجربة سينمائية ملحوظة، كما أنه عرف كيف يلتقط الكثير من جماليات المكان وعلاقته مع الانفعالات الداخلية للشخصيات، ونجح في تنفيذ المشاهد الصعبة والسريعة والمتحركة والمتنقلة بكفاءة عالية.
النظرة السريعة على الأفلام التي حققها هاني أبو أسعد، في تجربته السينمائية الناجحة، تبين أنه مخرج مهووس بالحكاية الفلسطينية، يحاورها، ويسبر أغوارها، ويأتيها من جوانبها المتعددة، سواءً على المستوى الواقعي، أو المتخيل. وفي أفلامه كافة يسعى للقبض على السؤال الذي يشاغله، ويترك فضاء الإجابة مفتوحاً أمام الشخصيات، التي يتناولها، ويمنحها فرصة التعبير عن ذاتها، دونما أي إدعاء أو تصنع. وهو متنوع في خياراته الفنية، ما بين الفيلم التسجيلي الوثائقي، والروائي القصير، والروائي الطويل، كما يعتمد أساليب الحوار واللقاء، حيناً، أو المتابعة والمعايشة، في أحيان أخرى، وبشكل يجعل أعماله تكوّن سؤالاً فاحصاً وتراكماً معرفياً بذات القدر من المتعة البصرية، ما يجعل المستقبل أمامه باهراً للمزيد من الإبداع والمعالجة لدقائق الحياة الفلسطينية، بحلوها ومرها، وبسلبياتها قبل إيجابياتها، عملاً بشعار ‘إصلاح الداخل أولى مقدمات التحرر’.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حسام فتحي أبو جبارة, سرقات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























