الصحافة الهولندية تشن هجوماً مركزاً على “خالد شوكات” مدير “مهرجان الفيلم العربي في روتردام”
كتبهاسرقات سينمائية ، في 29 أغسطس 2010 الساعة: 11:09 ص
روتردام لا تُراقب منح الدعم الثقافية
أجرى التحقيق Laila Safae

تمنحُ البلديات سنوياً عشرات ملايين اليوروات دعماً للمُؤسّسات، والمُنظمات الثقافية، وغالباً، لا تتحقق متابعة المنح بالطريقة المُناسبة، تمنحُ بلدية روتردام سنوياً ما لا يقلّ عن سبعين ألف يورو لمُنظم مهرجان الفيلم العربي، هل تذهب الأموال إلى مكانها الصحيح ؟
"المهمُ أن يتمّ إنجاز النشاط ".
يستقطبُ مهرجان الفيلم العربيّ، وأنشطته المُصاحبة، سنوياً، وُفق الأرقام التي يقدمها مُنظم المهرجان حوالي ثمانية عشر ألف زائر.

محمد أبو ليل
سيداتي، وسادتي : "خالد شوكات" من أكبر الكذابين الذين رأيتهم في حياتي
ولكن، "محمد أبو ليل" عضو المجلس البلدي في روتردام، وواحدٌ من المُشاركين في تأسيس المهرجان، يقول بأنّ هذا الرقم مشكوكٌ في صحته .
"أبو ليل" الذي كان رئيساً للمهرجان، وأقيل في 2007 من طرف صديقه، وشريكه التجاري "خالد شوكات"، يؤكد بأنّ "شوكات" يحتالُ على الحقائق :
"اذهب، وأنظر كم مُشاهد داخل صالة العرض، 20 ؟ وسوف يكتب "خالد شوكات" بأنهم كانوا 200، أو 300 مشاهد ! إنه من أكبر الكذابين الذين رأيتهم في حياتي".
بعد مغادرة "أبو ليل"، أصبح "خالد شوكات" رئيس المهرجان، والمدير العام في نفس الوقت، لم تكن بلدية روتردام موافقة على هذا الدور المُزدوج، لذلك اضطر "شوكات" تحت ضغط البلدية في عام 2008 إلى تعييّن "عمر رياض" كمدير جديد
لكنه غادر هو الآخر، بعد أن أعلم كلّ أعضاء مجلس الإدارة الذين غادروا بسرعة، أو تمّت إقالتهم من طرف "شوكات".
في جميع الأحوال، كان الموضوع هو المال، أو بمعنى أصحّ، كيف يتمّ التصرّف بأموال المهرجان!
يقول أعضاء مجلس الإدارة السابقين، بأنّها تذهب إلى جيب "شوكات" الخاصّ.

خالد شوكات : غير صحيح، أيّ أموال ؟ ماذا ؟ هؤلاء الناس، هذا مُضحك
وعن هذا الكلام، يردّ "شوكات" بالنفي :
"غير صحيح، أيّ أموال ؟ ماذا ؟ هؤلاء الناس، هذا مُضحك….في الواقع، يجب أن أُمنح وساماً، لأني أستطيع بمبلغ بسيطٍ تنظيم مهرجان دوليّ بحضور خمسين، أو ستين ضيفاً مشهوراً.
لقد استثمرت الولايات المتحدة مبلغ 150 مليون دولار لتحسين صورتها، وكانت النتيجة سلبية، وأنا، بإمكاناتٍ بسيطة أضع هولندا، و"روتردام" على الخارطة، كلّ العالم العربي يتطلع إلى هذا المهرجان، إنه وسيلة رائعة لتقديم صورة مُغايرة عما يعطيه ڤيلدرزـ رئيس حزب الشعب اليميني ـ، وظيفتنا مهمة جداً، ونحن نقوم بذلك بميزانيةٍ صغيرة، حصلنا على مائتين، وخمسين ألف يورو، تذهب مئة ألف منها للموظفين".

تحالف عراقي إيطالي مُشترك (إنتشال التميمي ـ ساريتا مارشيسي)
بخصوص هذه المائة ألف يورو، يضعُ أعضاء المجلس القدامى مجموعة علامات استفهام ؟ "ساريتا مارشيسي" عضومجلس الإدارة سابقاً، وممثلة، تقول بأن العديد من المُتطوعين لا يحصلون على تعويضاتٍ، أو مكافأة كانوا قد وُعدوا بها.

حسب مصادر موثقة، هناك مصروفات غريبة! مثلاً، تكاليف اشتراك "شوكات" في النادي الرياضي، وتمويل مجلة "المصير" تُدفع من حساب المهرجان .
ينفي "خالد شوكات" هذا الأمر :
"عندما يقصد الآخرون التدمير، يجدون دائماً أشياء صغيرة".
وحسب قوله :
"يريد مجلس الإدارة السابق تحطيمي، لأنّ المهرجان اكتسب نفوذاً كبيراً، وهناك آخرون يريدون قطعة من هذا النفوذ، وهذا شيئ طبيعي، لأنّ المهرجان ناجح، لو لم يكن ناجحاً لما التفت إليه أحد".
حسب المعنيّون بالأمر، تمّ إبلاغ بلدية روتردام عدة مراتٍ عن التجاوزات.
"جون فيربيورخ"، رئيس الشؤون المالية في بلدية روتردام، يقول :
"يتعلق الأمر بصراعٍ داخليّ، و لا يوجد سبب لعدم تقديم الدعم المالي مادام النشاط الذي طُلب ليُدعم من اجله يُنَفذ، فهذا كافٍ بالنسبة للبلدية، وليس من شأنها كيفيّة صرف هذه الأموال".
ويعترف، بأنه قد تمّ استدعاء المدير المالي للمهرجان لسؤاله عن الموضوع رغم أن هذا شيئ غير معمول به أبداً .

حسونة المنصوري
من الواضح، ومنذ فترة، بأنّ هناك الكثير من الفوضى داخل المُؤسسة المنظمة للمهرجان، المدير الفني الجديد "حسونة المنصوري" ترك المهرجان أيضاً بسبب القرارات الخاطئة التي اتخذتها الإدارة، "حيث تمّ استحداث لجنة تحكيم قبل ليلة من اختتام المهرجان لتعطي الجوائز للأفلام المصرية، لم يتمّ إخباري، أو استشارتي، لذلك لم استطع الاستمرار".

برأيك إيه الحلّ يا سلامة ؟، إعمللي إجتماع عاجل مع المُستشارين فوراً
"خالد شوكات" نفسه سوف يغادر الآن :
"في جميع الأحوال، سوف أعود هذا العام إلى تونس، وسوف يستمرّ مهرجان الفيلم العربي، سوف أترك المسؤولية الإدارية، والمالية للجيل الثاني، أنا سوف أغادر".
في ردّه على سبب مغادرته، يقول "شوكات" :
"أريد العودة إلى بلدي الأم، كنتُ أخططُ دائماً العودة إلى تونس".
سنوياً، تمنحُ بلدية روتردام ما لا يقلّ عن ثلاثة ملايين يورو لدعم الفعاليات الفنية، والثقافية، وفي غالب الأحيان، لا توجد لدى البلديات أيّ تصور عن كيفية صرف هذه الأموال، بالتأكيد، مهرجان الفيلم العربي ليس استثناءً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مهرجانات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























