تمنياتي لنا بحبس ممتع حول العالم …
كتبهاسرقات سينمائية ، في 2 أغسطس 2010 الساعة: 12:03 م
رائد اشنيورة / بال سينما /غزة
خاصّ بمدونة "سرقات سينمائية"
أتابع بشغف ما يدور في أروقة المشهد السينمائي العربي والدولي,
ولعلي ما زلت هاوٍ أعشق الصورة وأحاول أن احتويها بكل أحاسيسي
علي في النهاية أستجدي جمالها ونقائها.
في السينما كأي فن من الفنون هناك الجميل والقبيح, الحسن والموحش,
السلبي والايجابي, هناك أيضا الشريف واللص, ولعل الأخطر أن يكون هناك
لصوص للإبداع والموهبة والعبقرية, أدعياء ينسبون أعمال غيرهم لأنفسهم,
لضعفهم وعجزهم لأن يصلوا لدرجة غيرهم من الإبداع والحرفية والتفنن,
وهذا طبعا يجعل السرقة عملا إجرامي لا يمكن السكوت عليه,
لأن هناك قانون يحاسب المجرمين, ولكن في الحالة السينمائية
ليس هناك رادع أو قانون يستطيع أن ينصف المجني عليهم في حال تعرضوا للسرقة.
وهذا جعلني مرة أخرى أثني وأشكر بحرارة "مدونة سرقات سينمائية"
لبعض النقاد السينمائيين المتميزين والمخرجين وخاصة زميلنا
وأستاذنا الناقد الكبير صلاح سرميني, والذي لم يتوانى لحظة في فضح
أولئك الدخلاء على السينما والفن, وكشف زيفهم وزورهم بالأدلة والمواثيق.
هذا العمل الإنساني العظيم, من ذاك الإنسان القدير الذي يهوى
ويعشق الفن ويدرك تماما أهمية الحفاظ على الجهد والتعب
وتقدير العرق الإنساني الذي لم يتوانى من أجل إخراج عمل إبداعي كامل الأجزاء,
جعل أولئك اللصوص قصيري العقل, يتجهون للقضاء لتلفيق التهم
للأستاذ صلاح وزملائه بأنه يشهر بأولئك السارقين وأن إدعاءاته كاذبة
وفيها تعدي على الحريات, ما يجعلني أطرح عددا من النقاط
محاولا تقديم نظرة تحليلية لهذه الظاهرة الغريبة :
أولا / سخرية القدر أن يتهمك لص سرق من بيتك شيء بأنك تلصق فيه جرما
هو لم يقترفه, وكأنه نسي أن يسرق شيء ثمينا من المنزل ,
ويبحث عن مبرر للعودة لسرقته إن لم يدخل من الشباك, فسيعود للدخول من الباب.
ثانيا/ في حال تم رفع دعوى قضائية على مدونة سرقات سينمائية
وخصوصا على الأستاذ صلاح سرميني, هذا سيكلف القضاء معاناة كثيرة
وسيقع في حيرة من أمره, هل يسجنه في باريس –مكان إقامته-
أم في لندن, أم في برلين أو موسكو أو إحدى الدول العربية, أو .. أو .. أو …
(ما زال مكان الحبس مجهولا)
ثالثا / لو تم تغريم المدونة مبلغ بحجم خمسة ملايين جنيه إسترليني,
كيف يمكن للأستاذ صلاح دفع مثل هذا مبلغ؟!!
أتقدم بمبادرة من قطاع غزة المحاصر الذي يئن وجعا يوما بعد يوم,
بأن نفتح باب التبرعات وعمل حملة شعبية من أجل تسديد مبلغ الغرامة,
مع العلم أن مبلغ خمسة ملايين جنيه إسترليني, يعادل ميزانية الحكومة الفلسطينية في غزة والضفة
رابعا / فيما لو تم حبس الأستاذ صلاح –لا قدر الله- ومكان الاعتقال
ما زال مجهولا طبعا, أتقدم للدعوة لزملائي المخرجين الفلسطينيين
وعلى رأسهم زميلي فايق جرادة, بأن نبادر بتقديم أنفسنا للحبس بجانب صلاح,
نتبادل الحبس كل منا يومين أسبوعيا كتعبير عن احتجاجنا ومؤازرتنا للزميل صلاح,
يوم نحبس في برج إيفل , وأخر في برج بيتزا المائل, وثالث في مصنع للشوكولا السويسرية,
وربما ينتهي بنا الاعتقال في قصر الملكة فيكتوريا, وهذا النوع من الحبس
محبذ لدينا في غزة, كوننا تعودنا السجن والاعتقال الكبير في الهواء الطلق .
أخيرا وليس أخرا / أوجه دعوة استعطاف لأولئك اللصوص,
بأن يوقفوا عملهم الإجرامي قليلا, "يأخذوا بريك إعلاني" إلى أن ننهي فترة اعتقالنا
لكي نعود لممارسة حقنا الطبيعي في فضحهم وتعريتهم أمام العالم أجمع,
ولنؤكد لهم أننا على مبادئنا باقين, وأن شرفنا المهني
وواجبنا الأخلاقي يحتم علينا أن نستمر في عملنا, وأن أعيننا مفتوحة دوما
لكشف جرائمكم وسرقاتكم, ولا مفر من الهرب منا, لو حبسنا الدهر كله,
فعهدنا لأنفسنا لا يهزه شيء, وإيماننا بقدسية الفن
وحرمة التعدي عليه يعطينا الدافع للاستمرار في عملنا.
أقدم شكري للأستاذ صلاح سرميني الذي دائما ما يشحن قلمي
ويسيل حبره من أجل الكتابة , والسخرية من عقول ساذجة, متخلفة,
رجعية التفكير, آفة مجتمعية يجب القضاء عليها ووضع حد لها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























